عقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اجتماعاً مباشراً مع مدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد"، رومان غوفمان، في محاولة عاجلة لاحتواء التوتر المتصاعد ونزع فتيل الأزمة بين دمشق وتل أبيب، وذلك على خلفية الضربة الجوية الأخيرة التي استهدفت قاعدة "أبو الظهور" الجوية شمالي سوريا.
وبحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين، جاء هذا اللقاء المباشر بعد أيام قليلة من الغارة العسكرية التي نفذتها المقاتلات الإسرائيلية واستهدفت مدارج وحظائر القاعدة بأثنتين وثماني قنابل على الأقل، مما أسفر عن أوقعت أضراراً مادية جسيمة من دون تسجيل إصابات بشرية، وسط تعتم رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي وامتناع فريق الشيباني عن التعقيب الفوري.
وكانت تل أبيب قد بررت هجماتها تلك بالرغبة في استباق ومنع ما وصفته بالتمركز العسكري التركي الوشيك في القاعدة، زاعمة أن الحكومة السورية كانت بصدد السماح بنشر قوات وأنظمة دفاع جوي تركية. في المقابل، نفى الشيباني هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، مؤكداً عدم وجود أي خطط لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات أجنبية بشكل دائم، وموضحاً أن الأعمال الجارية في المطار كانت تقتصر حصراً على عمليات إعادة التأهيل لاستخدام سلاح الجو السوري، وأن زيارات الضباط الأتراك اقتصرت على مجالات التعاون التدريبي وتبادل الخبرات فحسب.
ويأتي هذا الاجتماع رفيع المستوى في وقت سبق لوزير الخارجية السوري أن أكد فيه اهتمام بلاده المستمر بالتوصل إلى تفاهمات وأتفاق أمني مع إسرائيل، رغم اتهاماته السابقة للجانب الإسرائيلي بالتراجع عن تفاهمات مبرمة خلال جولات تفاوض سابقة؛ مما يعكس مساعي الطرفين السريعة لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة ومنع انزلاق الخلافات حول النفوذ الإقليمي والوجود التركي إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.