أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الرياض وأنقرة وإسلام آباد وجهت دعوة رسمية إلى طهران للانضمام إلى "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، وهو التحالف الأمني الجديد الذي أُعلن عن تأسيسه مطلع شهر أغسطس. وفي هذا السياق، صرح مهدي رحيمي، رئيس وكالة "خانه ملت" التابعة للبرلمان الإيراني، بأن طهران تلقت بالفعل هذه الدعوة، مشيراً إلى أن المسألة تخضع حالياً لمرحلة المراجعة والتقييم داخل الأروقة الرسمية الإيرانية. وأضاف رحيمي أن التوجه الإقليمي نحو إرساء مظلة أمنية يمثل توافقاً مع الطروحات التي نادت بها طهران سابقاً بشأن أمن المنطقة.
وأوضح المسؤول الإيراني أن بنود الاتفاقية تحمل طابعاً تضامنياً يماثل في جوهره المادتين الدفاعيتين الشهيرتين، حيث تعتبر أي مواجهة عسكرية تستهدف إحدى الدول الأعضاء بمثابة اعتداء مباشر على سائر الأطراف الموقعة، مما يستوجب تفعيل آليات الدفاع المشترك. ويأتي هذا التطور في وقت لم يصدر فيه أي تعليق أو تأكيد رسمي حيال هذه الأنباء من قِبل وزارة الخارجية الإيرانية أو القيادة العليا في طهران، فضلاً عن غياب أي بيانات رسمية مؤكدة من العواصم المعنية بالاتفاق في الرياض أو أنقرة أو إسلام آباد.
وفي حال ثبوت صحة هذه الدعوة وانضمام طهران رسمياً، يرى المراقبون أن المشهد الأمني في المنطقة قد يشهد تحولاً جذرياً؛ إذ سينتقل التحالف من إطار يجمع دولاً ذات علاقات أمنية وثيقة بالغرب إلى مظلة إقليمية أكثر اتساعاً وشمولية، مما قد يعيد رسم معادلات الاستقرار الإقليمي ويزيل عن التحالف الصبغة التقليدية. يُذكر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، كانوا قد وقعوا على اتفاق مكة في السابع من أغسطس 2026، لترسيخ مبدأ الدفاع المشترك وتأسيس آليات تنسيق متكاملة تشمل الاجتماعات العسكرية والتدريبات المشتركة والتعاون الصناعي الدفاعي.