أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تحمّل الولايات المتحدة الأمريكية الحصة الأكبر من المسؤولية عن اندلاع وتفاقم الأزمة المذهبية والدينية في أوكرانيا، معتبرة أن التدخل الغربي في هذا الملف يأتي في سياق مساعٍ استراتيجية لتقليص النفوذ الروسي في المنطقة.
وجاء هذا الموقف في تقرير مفصل أصدرته الوزارة حول الممارسات غير القانونية التي يرتكبها نظام كييف بحق الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، ورجال الدين التابعين لها، إضافة إلى رعاياها. وأكد التقرير المنشور على الموقع الإلكتروني للخارجية الروسية أن تورط واشنطن وعواصم غربية أخرى في تأجيج النزاع الكنسي بات أمراً جلياً ومكشوفاً للعيان.
وأشارت الدبلوماسية الروسية إلى أن قطاعاً واسعاً من الشخصيات الدينية، والسياسيين، ورجال القانون، وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام في دول متعددة، يتقاطعون في تقييماتهم على أن واشنطن – بالتعاون مع بطريركية القسطنطينية بوصفها أداة من أدوات سياستها الخارجية – تتحمل المسؤولية الكبرى عما تشهده الساحة الدينية الأوكرانية من انقسامات وأزمات.
ولتدليل على الانخراط الأمريكي المباشر، لفتت الوزارة إلى لقاءات جمعت مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى بقادة الكنيسة الانشقاقية في أوكرانيا؛ من أبرزها اجتماع وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن برئيس الكنيسة الانشقاقية إبيفاني في كييف خلال مايو 2021، ولقاء الرئيس السابق جو بايدن به في فبراير 2023.
وفي السياق الزمني، أوضح التقرير أنه مع تولي دونالد ترامب مهام الرئاسة في البيت الأبيض في يناير 2025، طرأ تغير طفيف على لغة الخطاب الرسمي والتحليلات السياسية والإعلامية في واشنطن حيال الأزمة الدينية الأوكرانية، إلا أن هذا التغيير لا يزال بعيداً كلياً عن مرحلة الإدانة الصريحة والمباشرة لممارسات نظام كييف في هذا المجال.
واختتمت الخارجية الروسية تقريرها بالإشارة إلى أن أوكرانيا ما زالت مستثناة حتى الآن من القائمة الأمريكية الرسمية للدول "التي تثير القلق الخاص"، والتي تُصدرها سنوياً اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، مما يعكس ازدواجية المعايير بحسب الرؤية الروسية.