حذرت إيفا هيندس، رئيسة قسم المناصرة والاتصال في منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف بالسودان، من التداعيات الخطيرة التي يتعرض لها الأطفال جراء استمرار النزوح والصراع في البلاد، مؤكدة أن انفصال الأطفال عن عائلاتهم خلال عمليات النزوح يترك آثارًا نفسية عميقة ويعرضهم لمزيد من المخاطر.
وقالت هيندس إن الأطفال الذين ينفصلون عن أسرهم أثناء النزوح يواجهون أوضاعًا شديدة الصعوبة، مشيرة إلى أن هذا الانفصال يؤثر على حالتهم النفسية ويزيد من درجة تعرضهم للخطر.
وفيما يتعلق بالتعليم، أوضحت المسؤولة في اليونيسف أن المنظمة تعمل على توفير بدائل تعليمية للأطفال الذين يعيشون في مناطق لا تضم مدارس، في ظل استمرار الاضطرابات التي أدت إلى تعطّل العملية التعليمية في أجزاء واسعة من السودان.
وأكدت أن أكثر من 8 ملايين طفل خارج التعليم في السودان، وهو ما يعكس حجم التداعيات التي خلفها الصراع على مستقبل جيل كامل من الأطفال. وتتطابق هذه البيانات مع أحدث تقرير إنساني لليونيسف عن السودان، الذي أشار إلى أن أكثر من 8 ملايين طفل ما زالوا خارج المدرسة، مع تركز أشد الاضطرابات في دارفور وولايات كردفان المتأثرة بالصراع.
وشددت هيندس على أن اليونيسف تسعى باستمرار إلى عدم الاستسلام أمام المعوقات الميدانية، والعمل على الوصول إلى الأطفال الأكثر احتياجًا للمساعدة رغم صعوبة الظروف الأمنية واللوجستية.
وفي ملف التغذية، أكدت أن الوصول إلى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية يمثل مسألة حاسمة لإنقاذ حياتهم، مشيرة إلى أن العديد من أطفال السودان يعانون من سوء التغذية في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وتواصل اليونيسف وشركاؤها تقديم خدمات التغذية المنقذة للحياة في السودان؛ إذ أفاد أحدث تقرير إنساني للمنظمة بأن أكثر من 5.3 مليون طفل خضعوا للفحص للكشف عن سوء التغذية الحاد خلال النصف الأول من عام 2026، فيما تلقى نحو 174,700 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد العلاج.
وتأتي تصريحات هيندس في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع، حيث تشير اليونيسف إلى أن 17.3 مليون طفل في البلاد بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما يواجه ملايين الأطفال اضطرابات متواصلة في التعليم والصحة والتغذية والحماية.