أفاد مراسل نوفوستي في برلين بأنه تم تنظيم مظاهرة احتجاجية عند بوابة براندنبورغ في العاصمة الألمانية، للاحتجاج على زيادة الإنفاق العسكري الألماني وسياسات الناتو والتصعيد مع روسيا. وطالب المشاركون في الاحتجاج الذي جرى اليوم الأحد، لا سيما ممثلو حزب المساواة الاشتراكي الألماني (SGP)، بوقف الصراع الأوكراني، معربين عن معارضتهم لتوجه السلطات الألمانية نحو إعادة التسلح. ويرى المحتجون أن زيادة الإنفاق العسكري تأتي بالتزامن مع تقليص المخصصات الاجتماعية وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية للسكان.
وقال أحد المتحدثين من على المنصة: "ليس لعمال ألمانيا أي مصلحة في قتال العمال الروس. ولا توجد أي مصلحة في توجيه المليارات نحو التسلح، في الوقت الذي تُغلق فيه المصانع، وتُخفض الأجور، ويتم تدمير المنظومة الاجتماعية".
وشكّلت حادثة الطائرة المسيرة في مطار لايبزيغ محورا منفصلا في المظاهرة، حيث شكك المتحدثون في الرواية الرسمية للسلطات الألمانية التي وجهت اتهاماتها مباشرة إلى روسيا. وشدد المتظاهرون على غياب الأدلة القاطعة والمعلنة أمام الجمهور بشأن الحادثة، مستنكرين في الوقت ذاته قرار إغلاق "البيت الروسي"، واعتبروا هذه الخطوة جزءا من السياسة العامة التي تنتهجها برلين لتصعيد حدة الصدام والمواجهة مع موسكو. وفي كلمته قال ممثل عن الجهات المشرفة على تنظيم الفعالية: "تزعم الحكومة أن روسيا تقف وراء الهجوم بالطائرة المسيرة في لايبزيغ، لكنها لا تقدم أي أدلة"، ودعا إلى عدم استغلال مثل هذه الحوادث لتأجيج التوتر أكثر. وشهدت المظاهرة إطلاق دعوات لتأسيس حركة دولية مناهضة للحرب، ورفض استمرار جر الدول الأوروبية نحو مواجهة مباشرة مع روسيا. كما أعرب المشاركون في الفعالية عن معارضتهم لنشر قوات ألمانية وتعزيز القدرات العسكرية لحلف الناتو بالقرب من الحدود الروسية. وجاءت هذه المظاهرة على خلفية تدهور حاد في العلاقات الألمانية الروسية؛ ففي أعقاب الاتهامات المرتبطة بحادثة لايبزيغ، أعلنت برلين إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون، وإلغاء الاتفاقية المبرمة مع "البيت الروسي" في برلين.