يستمر انقطاع التيار الكهربائي، الخميس، عن مناطق في الريف الشمالي لمحافظة السويداء لليوم الحادي عشر على التوالي، وسط تفاقم أزمة المياه وصعوبات في تأمين الوقود، في حين نفت المحافظة مسؤوليتها عن قطع الكهرباء، وقالت إن أعطالاً واعتداءات متكررة على الشبكة حالت دون استقرار التغذية. ونقل تلفزيون سوريا عن مصادر محلية قولها إن أثر الانقطاع تجاوز غياب التيار الكهربائي ليطول واحدة من أكثر الخدمات ارتباطاً بالحياة اليومية، وهي المياه، إذ تعتمد عمليات الضخ على توفر الكهرباء، ما أدى إلى تعطل وصولها إلى عدد من المناطق ودفع الأهالي إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتهم.
ومع استمرار توقف الضخ، بات شراء المياه عبر الصهاريج أحد الخيارات القليلة المتاحة، إلا أن هذا الحل أصبح بدوره أكثر صعوبة بسبب نقص الوقود وعدم قدرة عدد من الصهاريج على العمل بصورة منتظمة. وبحسب المصادر، انعكس نقص الوقود وارتفاع تكاليف النقل مباشرة على أسعار المياه، إذ وصل سعر الصهريج في مدينة شهبا إلى نحو 600 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يضيف عبئاً جديداً على الأسر بعد أكثر من عشرة أيام من انقطاع الكهرباء. ولا تقتصر المشكلة، وفق المصادر، على ارتفاع الكلفة، إذ بات تأمين المياه نفسه مرتبطاً بتوفر الوقود والصهاريج القادرة على الوصول، ما جعل السكان أمام أزمة مركبة: الكهرباء متوقفة، والضخ معطل، والبديل المتاح أكثر ندرة وكلفة.
وفي بيان وجهته محافظة السويداء للرأي العام، نفت المحافظة أن تكون قد قطعت الكهرباء عن أي منطقة أو منعت إيصالها، مشيرة إلى أن التيار يصل إلى أجزاء واسعة من المحافظة. وقالت المحافظة إن الانقطاع في الريف الشمالي تكرر بالتزامن مع ما وصفته بـ"اعتداءات وأعمال تخريب واستهداف للأمن والممتلكات العامة"، مضيفة أن خطوط الكهرباء أُصلحت وأعيدت التغذية أكثر من مرة قبل أن تتجدد المشكلة. وبحسب البيان، سبق أن تدخل عدد من الأشخاص والوجهاء وقدموا ضمانات بعدم الاعتداء على خط الكهرباء أو افتعال مشكلات تؤدي إلى تعطيل الخدمة، ودعت المحافظة الأهالي إلى العمل على منع أي اعتداء على الشبكة. وأوردت المحافظة أسماء يامن الصغير وخيري مرشد ورواد عبد الخالق، قائلة إن معلومات وردت إليها بشأن ارتباطهم بافتعال مشكلات واعتداءات. وأكدت أنه لم تتواصل معها، حتى وقت صدور البيان، أي جهة رسمية لإبلاغها بوجود مانع من طرفها لإعادة الكهرباء، مشيرة إلى أن مديرية الكهرباء تستطيع إصلاح الأعطال وإعادة التغذية والتنسيق كما كانت تفعل سابقاً.