تتجه إيران إلى تشكيل أكثر من ألف كتيبة من المتطوعين، ضمن حملة تحمل اسم «المضحون بأنفسهم»، للمشاركة في الدفاع عن البلاد حال تعرضها لهجوم من جانب الولايات المتحدة.
وجاء قرار زيادة عدد الكتائب بعد إعلان القائمين على الحملة تلقي أكثر من 31.5 مليون طلب للتسجيل والمشاركة، في رقم يعكس حجم التعبئة الشعبية التي تسعى طهران إلى إظهارها وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
وبحسب بيان صادر عن مقر الحملة، يستطيع المواطنون الإيرانيون التسجيل بوصفهم متطوعين للدفاع عن بلادهم، على أن تبدأ مرحلة إعداد المسجلين وإلحاقهم بالدورات التدريبية اعتبارًا من 15 سبتمبر.
تدريبات عسكرية وإسعافات أولية
لا تقتصر خطة إعداد المتطوعين على التدريبات العسكرية فقط، إذ تتضمن كذلك دورات في الإسعافات الأولية، بهدف تأهيل المشاركين للتعامل مع الظروف الطارئة والقيام بأدوار مساندة عند الضرورة.
وأوضحت البيانات المنشورة أن الإقبال الكبير على التسجيل دفع منظمي الحملة إلى اتخاذ قرار بتشكيل أكثر من ألف كتيبة، بدلًا من الاكتفاء بعدد محدود من مجموعات المتطوعين.
وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، مع استمرار المخاوف الإيرانية من احتمالات تعرض البلاد لهجمات أمريكية جديدة واتساع نطاق المواجهة بين الطرفين.
رسالة ردع إيرانية
تحمل حملة التطوع رسالة سياسية وعسكرية تتجاوز مسألة تشكيل الكتائب، إذ تحاول إيران من خلالها إظهار قدرتها على حشد أعداد كبيرة من المواطنين إلى جانب قواتها النظامية إذا تعرضت أراضيها لهجوم.
كما تعكس الحملة اعتماد طهران على فكرة التعبئة الشعبية بوصفها إحدى وسائل الردع، من خلال التأكيد أن أي مواجهة محتملة لن تقتصر على القوات المسلحة، وإنما قد تمتد إلى تشكيلات تطوعية تتلقى تدريبات عسكرية وطبية.
ورغم ضخامة الرقم المعلن، فإن عدد الـ31.5 مليونًا يمثل طلبات التسجيل المقدمة إلى الحملة، ولا يعني أن إيران أصبحت تمتلك بالفعل جيشًا بهذا العدد أو أن جميع المتقدمين خضعوا للتدريب وانضموا إلى الكتائب.
ومن المنتظر أن تكشف مرحلة التدريب عن العدد الفعلي للمشاركين وطبيعة المهام التي ستُسند إليهم، إلى جانب الهيكل التنظيمي للكتائب الجديدة ومدى ارتباطها بالمؤسسات العسكرية الإيرانية.