ads
ads

تساؤلات حول تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا بعد اتفاق «4+4»

ليبيا
ليبيا

تترقب الأوساط السياسية والشعبية في ليبيا الخطوات العملية اللازمة لتطبيق اتفاق «4+4» الذي وافق عليه مجلس النواب مؤخراً، وسط تساؤلات حثيثة متنامية بشأن الموعد والآلية المعتمدة لتدشين السلطة التنفيذية الموحدة التي تقع على عاتقها قيادة البلاد نحو إحياء مسار الانتخابات العامة وإنهاء حالة الانقسام السياسي والحكومي المزمن. ويقضي الاتفاق، الموقع نهاية أغسطس الماضي برعاية البعثة الأممية ومشاركة ممثلين عن شرق البلاد وغربها، بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية خلال فترة لا تتجاوز 24 شهراً في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية مجتمعة؛ غير أن تفاصيل آلية بناء هذه السلطة وما إذا كانت ستأتي في شكل حكومة تكنوقراط بحتة أو حكومة توافقية تقسم مقاعدها بين القوى الفاعلة ما زالت غامضة وتفتقر للإعلان الرسمي الواضح من البعثة.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون وسياسيون محليون أن المشهد يكتنفه بعض التضارب والغموض؛ إذ يوضح رئيس حزب «صوت الشعب»، فتحي الشبلي، أن النخب السياسية التي راجعت البعثة الأممية لم تحصل على إجابات واضحة بشأن آليات تشكيل الحكومة وموعد انطلاقها، مشيراً إلى وجود مؤشرات ترجح سيناريو تشكيل سلطة تنفيذية تضم مجلساً رئاسياً وحكومة مقسمة مقاعدها بشكل توافقي بين أطراف النزاع. ومن جانبه، يتوقع المحلل السياسي حسام الدين العبدلي أن تلجأ البعثة الأممية إلى تشكيل لجنة حوار سياسي جديدة تضم نحو 47 عضواً لتجاوز عرقلة مجلسي النواب والأعلى للدولة، مع ترجيح وجود تدخل دولي وتحديداً من الولايات المتحدة لحسم الحقائب السيادية الحساسة، بالتوازي مع تفاهمات قد تمنح رئاسة المجلس الرئاسي للقيادة العامة للجيش الوطني ووجود الدبيبة على رأس الحكومة الموحدة.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الأممية، جددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، خلال لقائها مع أعضاء من المجلس الأعلى للدولة، التزام البعثة التام بالعمل مع كافة الأطراف الليبية وفق توصيات «الحوار المهيكل» لتهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ خريطة الطريق والانتخابات الوطنية. ورغم الاتجاه المحتمل نحو تشكيل لجنة حوار سياسي لإضفاء الغطاء الشرعي على السلطة التنفيذية الجديدة، يحذر محللون مثل محمد محفوظ من عقبات قد تواجه هذا المسار، مما قد يدفع البعثة لعقد اجتماعات منفصلة مع وفدي حكومة «الوحدة» و«الجيش الوطني»، فضلاً عن التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية المؤثرة كالقاهرة وأنقرة وموسكو، بالتزامن مع تصريحات كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، بشأن تكامل المبادرة الأميركية مع الجهود الأممية للتركيز على إدارة مرحلة العامين التحضيرية وتوحيد مؤسسات الدولة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً