ads
ads

في ذكرى وفاته.. محمود المليجي أيقونة الشر التي صنعت مجدًا لا يُنسى في السينما المصرية

محمود المليجي
محمود المليجي

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير محمود المليجي، أحد أبرز نجوم الفن المصري والعربي، والذي استطاع على مدار مسيرة فنية امتدت لعقود أن يرسخ اسمه كواحد من أعظم الممثلين في تاريخ السينما المصرية، بعدما منح أدوار الشر أبعادًا إنسانية وفنية جعلته مدرسة خاصة يصعب تكرارها.

وُلد محمود المليجي في 22 ديسمبر عام 1910 بحي المغربلين بالقاهرة، قبل أن تنتقل أسرته إلى حي الحلمية، حيث تلقى تعليمه الأساسي ثم التحق بالمدرسة الخديوية، وهناك بدأت ملامح موهبته الفنية في الظهور من خلال مشاركته بفرقة التمثيل المدرسية، ليتلقى تدريباته الأولى على يد كبار المسرحيين آنذاك، ومن بينهم جورج أبيض وفتوح نشاطي.

في بداية الثلاثينيات، انضم المليجي إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدي، التي منحته فرصة البطولة في فيلم 'الزواج'، ورغم عدم نجاح الفيلم، لم يستسلم للفشل، فالتحق بفرقة رمسيس وعمل ملقنًا، قبل أن يعود بقوة إلى الساحة الفنية ويواصل مشواره بثبات وإصرار.

محمود المليجيمحمود المليجي

شهد عام 1936 محطة مهمة في مسيرته عندما شارك أمام أم كلثوم في فيلم 'وداد'، ثم اختاره المخرج إبراهيم لاما لأداء دور 'ورد' في فيلم 'قيس وليلى' عام 1939، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من التألق والنجاح.

وعلى مدار سنوات طويلة، قدم المليجي عشرات الأدوار التي تنوعت بين الشر والخير، إلا أن شخصيات الشر كانت الأكثر ارتباطًا باسمه، حيث أداها بإتقان استثنائي جعله 'شرير الشاشة المصرية' بلا منازع، كما شكل ثنائيًا فنيًا ناجحًا مع الفنان فريد شوقي، قدما من خلاله أعمالًا خالدة ما زالت تحظى بمكانة كبيرة لدى الجمهور، وقدم خلال مسيرته العديد من الأعمال المميزة منها:'سفير جهنم، موعد مع إبليس، حميدو، رصيف نمرة خمسة، الزواج العازب، غروب وشروق، رجال بلا ملامح، وغيرها من الأعمال.

وجاءت نقطة التحول الأبرز في مسيرته الفنية عام 1970 عندما تعاون مع المخرج يوسف شاهين في فيلم 'الأرض'، مجسدًا شخصية 'محمد أبو سويلم'، أحد أهم الأدوار في تاريخ السينما المصرية، والذي كشف عن قدراته التمثيلية الكبيرة وأكد مكانته كفنان استثنائي قادر على تجسيد أكثر الشخصيات تعقيدًا وعمقًا.

ولم تقتصر إسهامات محمود المليجي على السينما فقط، بل ترك بصمة واضحة في المسرح من خلال عمله مع فرق فاطمة رشدي وإسماعيل يس والمسرح الجديد، كما خاض تجربة الإنتاج السينمائي، إلى جانب عضويته في الرابطة القومية للتمثيل والفرقة القومية للتمثيل.

محمود المليجيمحمود المليجي

وعلى الصعيد الشخصي، ارتبط المليجي بالفنانة علوية جميل، التي كانت شريكة حياته ورفيقة مشواره منذ زواجهما عام 1939، وظل هذا الارتباط من أبرز قصص الوفاء والاستقرار في الوسط الفني.

وفي السادس من يونيو عام 1983، رحل محمود المليجي عن عالمنا، لكن إرثه الفني ظل حاضرًا بقوة، لتبقى أعماله شاهدًا على موهبة استثنائية صنعت تاريخًا من الإبداع، وجعلت اسمه واحدًا من أعمدة الفن المصري الخالدة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً