المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

القضاء الإداري يلغي إحالة ضابط للاحتياط ويعيده لعمله

أهل مصر
مجلس الدولة
مجلس الدولة

قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الدائرة 14 ترقيات، اليوم، بإلغاء قرار وزير الداخلية، بإحالة ضابط شرطة للاحتياط والمعاش، وإلغاء كافة الآثار التي ترتبت على القرار، والتي من أخصها عودته إلى عمله بمراعاة الترقيات التي يستحقها بأثر رجعي منذ تاريخ إحالته للاحتياط والمعاش وحتى تاريخ الفصل في الدعوى.

وكان عمرو عبدالسلام المحامي بالنقض، الوكيل عن الضابط المحال، قد طعن على القرار الصادر من وزير الداخلية رقم 359 لسنة 2018 أمام محكمة القضاء الإداري بالطعنين، أرقام 8588 لسنة 72 ق و49679 لسنة 72 ق، وقال في دعواه إن قرار وزير الداخلية الصادر عام 2018 بإحالة الضابط للاحتياط وإحالته للمعاش للصالح العام، قد صدر مشوبا بعيب عدم المشروعية لمخالفته أحكام قانون هيئة الشرطة وانحراف الجهة الإدارية بالسلطة وانتفاء ركن السبب الذي قام عليه القرار المطعون عليه بإحالة الطاعن للمعاش وإنهاء خدمته.

وأضاف أنه يتمثل في الخلط بين النظام التأديبي ونظام الإحالة إلى الاحتياط المنصوص عليهما بقانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 رغم الخلاف والاختلاف الجوهري بينهما سواء من حيث الإجراءات أو السبب أو الضمانات المقررة لكل منهما لأن لكل نظام منهما مجاله وسببه وغايته المحققة له، حيث أن قانون الشرطة قد تضمن نظامين مختلفين أولهما خاص بالتأديب حيث أفرد له نظاماً متكاملاً والثاني خاص بالإحالة إلى الاحتياط تمهيداً للإحالة إلى المعاش ولكل من النظامين مجاله وأحكامه وغايته؛ فبالنسبة لمجلس التأديب فإن نصوص القانون تحدد مجاله بكل الأفعال التي من شأنها الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي أو يسلك سلوكاً أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة.

وبالنسبة للنظام الآخر، وهو الإحالة للاحتياط تمهيداً للإحالة إلى المعاش فهو نظام مختلف عن نظام التأديب وإن كان في نهايته يؤدي إلى الإحالة إلى المعاش؛ إذ يستوجب لإعماله قيام الضرورة لأسباب جدية تتعلق بالصالح العام؛ فهو نظام خاص استثنائي قصد به مواجهة ظروف ضرورية معينة لحقت بالضابط أو تطلبها الصالح العام.

وأشار المحامي إلى أن هذه الضرورة من العجلة بمكان بحيث لا تقبل التأني في إحالة الضابط إلى مجالس التأديب المعنية فهو بمثابة نظام عاجل أملته الضرورة القصوى وهو بهذه الصفة له خطورته ولابد من توافر الضرورة والجدية لإعمال مقتضاه، ومن ثم فإن القرارين الصادرين بإحالة الضابط للاحتياط وإحالته للمعاش يكونا قد صدرا بالمخالفة لأحكام قانون هيئة الشرطة؛ إذ جعل من انتهاء خدمة الطاعن بالإحالة إلى المعاش عقوبة تأديبية على المخالفة المنسوبة إليه على فرض صحتها وثبوتها في حقه ومن ثم فلا يجوز للجهة الإدارية أن تهدر ضمانات نظام المحاكمة التاديبية المنصوص عليه بأحكام قانون هيئة الشرطة، والذي هو أساس محاكمة ضباط الشرطة حتى يتمكن الطاعن من نفي الاتهامات المسندة إليه وإثبات براءته لتتحول إلى استخدام النظام الاستثنائي الذي يعصف بحقوق الضباط وتقوم بإحالته للاحتياط بزعم تحقيق الصالح العام لتتخذ من هذا الإجراء الشاذ ذريعة ومقدمة حتمية بإنهاء خدمته وإحالته للمعاش.