صرح طارق متولي، الخبير المصرفي، بأن طرح البنوك الحكومية لشهادات ادخار بفائدة 17.25% لن يكون جاذبًا للمستثمرين في ظل تصاعد توقعات التضخم في مصر.
وأوضح أن التوقعات تشير إلى أن معدلات التضخم قد تتراوح ما بين 16% و17% خلال العام الجاري، مما يقلل من جاذبية الفوائد الحالية على المدخرات.
وأشار متولي إلى أن هناك عوامل إضافية تؤثر على قرار المدخرين، مثل الفرص الاستثمارية البديلة وارتفاع قيمة الدولار، حيث إن هذه العوامل تجعل الفائدة المقدمة على الشهادات الحالية غير مغرية مقارنةً بالخيارات الأخرى المتاحة.
وأضاف أنه كان من الأفضل طرح وعاء ادخاري بآجال قصيرة، مثل عام أو عام ونصف، مع تقديم فائدة مرتفعة بشكل أكبر لجذب المدخرات، ما يسهم في تحفيز المواطنين على التوجه إلى البنوك لزيادة استثماراتهم في هذا القطاع.
وتوقع متولي أن يظل البنك المركزي على نفس السياسة الحالية في اجتماعه المقبل، حيث من المتوقع تثبيت أسعار الفائدة، وذلك في إطار الحرص على عدم التأثير سلبًا على الموازنة العامة للدولة في ظل تزايد خدمة الدين.
هذه التصريحات جاءت في وقت حساس تشهد فيه السوق المحلية تحديات اقتصادية متزايدة، حيث يبقى التضخم والتقلبات في أسعار الصرف من أبرز القضايا التي تتعامل معها الحكومة والبنك المركزي.