شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في فعاليات المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO)، الذي يعقد بالقاهرة ويستضيفه اتحاد شركات التأمين المصرية، تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء، والهيئة العامة للرقابة المالية، بمشاركة الدكتور/ محمد فريد – وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور/ إسلام عزام – رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والسيد/ يارد مولا – رئيس منظمة التأمين الأفريقية (AIO) ، والسيد/ علاء الزهيري، نائب رئيس منظمة التأمين الأفريقية ورئيس اتحاد شركات التأمين في مصر.
وفي كلمته أعرب الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية. عن شكره للهيئة العامة للرقابة المالية، والمنظمة الأفريقية للتأمين، والاتحاد المصري للتأمين على تنظيم هذا المنتدى، مشيراً إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة تتسم بتطورات جيوسياسية عالمية وإقليمية متسارعة، الأمر الذي يفرض ضرورة بناء اقتصادات أكثر مرونة، وتعزيز إدارة المخاطر، وتوسيع الموارد اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار وزير التخطيط إلى تطور قطاع التأمين من مجرد أداة أساسية للحد من المخاطر إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي وتعزيز قدرة الأنظمة الاقتصادية على الصمود في مواجهة الأزمات، والتغيرات المناخية، والتحولات الاقتصادية العالمية الكبرى.
وأوضح أنه على الرغم من تعرض الاقتصادات الأفريقية لصدمات متتالية، شملت تقلبات أسعار السلع الأساسية، وجائحة كوفيد-19، ، فقد أظهرت قدرة استثنائية على التعافي. وبفضل السياسات الاقتصادية الكلية الداعمة، حيث تسارع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في أفريقيا إلى نحو 4.4% عام 2025 مقارنة بـ3.5% عام 2024، لتصبح القارة من بين المناطق الأسرع نمواً في العالم، مع تحقيق 22 دولة معدلات نمو تجاوزت 5%.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أنه على الرغم من امتلاك أفريقيا أصولاً مالية محلية ضخمة، تشمل نحو 2.5 تريليون دولار من أصول البنوك التجارية و320 مليار دولار من أصول قطاع التأمين، فإن مساهمة سوق التأمين الأفريقية لا يتجاوز 2% من الناتج المحلي الإجمالي. ويمكن أن يسهم تكامل هذه الأسواق في تعبئة المدخرات المؤسسية طويلة الأجل، وتعميق الوساطة المالية، وتحسين منحنيات العائد، وتوجيه الموارد نحو مشروعات البنية التحتية والمشروعات الرأسمالية ذات الأثر الكبير من خلال أدوات مالية مبتكرة.
وأضاف أنه على الرغم من الاضطرابات العالمية والإقليمية المتتالية نجحت مصر في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ومواصلة تنفيذ مشروعاتها القومية الاستراتيجية. وقد انعكس ذلك في تعافي معدل النمو الاقتصادي من 2.4% خلال العام المالي 2023/2024 إلى نحو 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، ليصل إلى 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي التالي. ويستند الاقتصاد المصري إلى هيكل متنوع، حيث يُتوقع أن تسهم خمسة قطاعات حقيقية رئيسية هي: الصناعة التحويلية ، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة، بما يقرب من 64% من النمو المستهدف خلال العام المالي 2026/2027.
وأكد أن قطاع التأمين المصريحقق قطاع التأمين المصري معدلات نمو قوية بلغت 8.9% و12.5% خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي 2025/2026، مدفوعاً بشكل رئيسي بتطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024. وفي الوقت نفسه، توسع القطاع المالي غير المصرفي الخاضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية ليخدم أكثر من ٦٠ مليون مواطن مليون مستفيد ، وقدم تمويلات بقيمة 1.4 تريليون جنيه مصري بنهاية عام 2025
وأضاف وزير التخطيط أنه من أجل تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل، تواصل الدولة المصرية تنفيذ إصلاحات شاملة تشمل حوكمة الاستثمارات العامة وتنويع مصادر التمويل. كما تؤكد الحكومة التزامها الراسخ بتطوير قطاعي التأمين والتمويل غير المصرفي، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون العابر للحدود، وتبادل الخبرات والمعارف، وتحقيق المزيد من التكامل التنظيمي بين الدول الأفريقية، بما يسهم في بناء أنظمة مالية قوية ومتكاملة على مستوى القارة الأفريقية بأكملها.