أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة يعكس تطورًا مهمًا في طبيعة دور الدولة داخل الاقتصاد المصري، موضحًا أن المرحلة الحالية تعتمد على التنظيم والحوكمة وتهيئة المناخ المناسب أمام القطاع الخاص.
وخلال فعاليات إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أوضح عيسى أن الدولة لم تعد تعمل وفق النموذج التقليدي القائم على القيام بكل أدوار الإنتاج والتوزيع، وإنما تركز حاليًا على وضع الأطر المنظمة ودعم بيئة الاستثمار.
القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق التنمية
وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن القطاع الخاص أصبح يمثل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على توفير كافة المقومات التي تساعده على التوسع وزيادة مساهمته في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأضاف أن الوثيقة الجديدة تأتي في إطار توجه الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص ورفع كفاءة الاقتصاد، من خلال سياسات واضحة تدعم الاستثمار والإنتاج وتزيد من القدرة التنافسية.
وثيقة ملكية الدولة جزء من منظومة إصلاح اقتصادي متكاملة
وأكد عيسى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تعد أحد عناصر منظومة اقتصادية أوسع، وليست الأداة الوحيدة للإصلاح، موضحًا أنها تأتي ضمن مجموعة من السياسات والإجراءات التي تستهدف تحسين الأداء الاقتصادي وزيادة معدلات النمو.
برنامج اقتصادي جديد استعدادًا لمرحلة ما بعد صندوق النقد
ولفت نائب رئيس الوزراء إلى أن الحكومة بدأت الاستعداد للمرحلة المقبلة بعد انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، والمقرر بنهاية العام الجاري، مشيرًا إلى توجيهات رئيس الوزراء بإعداد برنامج اقتصادي وطني متكامل.
وأوضح أن البرنامج الجديد يجري العمل على الانتهاء منه قبل الأول من أكتوبر المقبل، بهدف مواصلة مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة في إطار جهود الحكومة المصرية لإعادة تحديد أدوار الدولة والقطاع الخاص داخل الاقتصاد، وزيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.