ads
ads

540 قطعة أرض صناعية تدخل السوق بنظام «الإيجار المنتهي بالتملك»

مناطق صناعية
مناطق صناعية

يأتي طرح الهيئة العامة للتنمية الصناعية 540 قطعة أرض صناعية بنظام «الإيجار المنتهي بالتملك»، بإجمالي مساحة تبلغ نحو 5.7 مليون متر مربع موزعة على 20 منطقة صناعية في 15 محافظة، كخطوة جديدة لدعم الاستثمار الصناعي وتيسير إقامة المشروعات الإنتاجية. ويستهدف النظام تخفيف الأعباء التمويلية عن المستثمرين، وإتاحة الفرصة لتوجيه السيولة نحو إنشاء المصانع وشراء المعدات وخطوط الإنتاج، بما يسرّع دخول المشروعات إلى مرحلة التشغيل، ويعزز جهود الدولة في زيادة الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية الصناعية المتوازنة.

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن طرح الهيئة العامة للتنمية الصناعية 540 قطعة أرض صناعية بنظام «الإيجار المنتهي بالتملك»، بإجمالي مساحة تصل إلى 5.7 مليون متر مربع موزعة على 20 منطقة صناعية في 15 محافظة، يمثل خطوة مهمة لتعزيز التصنيع المحلي، وتوسيع قاعدة الاستثمار الصناعي، وتخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين.

وأوضح فى تصريحات خاصة ل " اهل مصر " أن أهمية الطرح ترتكز على عدة محاور، يأتي في مقدمتها تخفيف التكلفة الاستثمارية الأولية، إذ يتيح نظام الإيجار للمستثمر توجيه الجزء الأكبر من السيولة المتاحة إلى إنشاء المصنع وشراء خطوط الإنتاج والآلات والمعدات، بدلًا من توجيهها بالكامل لشراء الأرض، وهو ما يساعد على الإسراع ببدء النشاط الإنتاجي وخفض تكلفة دخول المشروعات إلى السوق.

وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في ضمان الاستخدام الفعلي للأراضي الصناعية، خاصة مع ارتباط التخصيص بجدول زمني محدد للتنفيذ، يصل إلى 24 شهرًا، مع إمكانية سحب الأرض حال عدم الالتزام، بما يعزز جدية المستثمرين ويحد من ظاهرة المضاربة على الأراضي، ويضمن تحويلها إلى مشروعات إنتاجية حقيقية.

وأشار إلى أن إتاحة التقديم من خلال «منصة مصر الصناعية الرقمية»، إلى جانب سرعة البت في الطلبات خلال 15 يومًا، يمثلان عاملين مهمين في تقليص الإجراءات والحد من البيروقراطية، كما يبعثان برسالة إيجابية إلى المستثمرين المحليين والأجانب بشأن توجه الدولة نحو تحسين بيئة الاستثمار وتيسير إجراءات إقامة المشروعات الصناعية.

زيادة الإنتاج وتقليص فاتورة الاستيراد

وتوقع الخبير الاقتصادي أن ينعكس تطبيق نظام الإيجار المنتهي بالتملك على عدد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها زيادة معدلات التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة مع تنوع الأنشطة المستهدفة ضمن الطرح لتشمل قطاعات مثل الصناعات الدوائية والهندسية والإلكترونيات والسيارات والصناعات الغذائية والغزل والنسيج.

وأوضح أن التوسع في هذه الأنشطة يسهم في توطين سلاسل الإمداد وتعميق التصنيع المحلي، بما يدعم إحلال المنتجات المحلية محل جزء من الواردات، ويعزز قدرة الصناعة المصرية على تلبية احتياجات السوق وزيادة فرص التصدير مستقبلًا.

وأضاف أن سرعة بدء المشروعات في العمل، سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، من شأنها خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خاصة في المحافظات التي تستضيف المناطق الصناعية الجديدة، بما يحقق مردودًا اقتصاديًا واجتماعيًا متزامنًا.

حافز للمستثمرين ودعم للتنمية الإقليمية

ولفت غراب إلى أن مدة الإيجار البالغة 21 عامًا، مع تحديد المقابل عند 5% من سعر المتر، واحتساب ما تم سداده من قيمة الإيجار عند التملك، تمثل حافزًا مهمًا للمستثمرين الجادين، خصوصًا أصحاب المشروعات الذين يواجهون تحديات تتعلق بتوفير التمويل اللازم في المراحل الأولى من الاستثمار.

وأكد أن توزيع الأراضي على 15 محافظة يضيف بعدًا تنمويًا مهمًا للطرح، إذ يساعد على توسيع نطاق النشاط الصناعي خارج المراكز التقليدية، ويدعم تحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيع الاستثمارات وفرص العمل، بما يسهم في الحد من الهجرة الداخلية نحو المحافظات والمدن الصناعية الكبرى.

ضرورة استكمال الحوافز

وطالب الخبير الاقتصادي بربط نظام الإيجار المنتهي بالتملك بحزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات، تشمل توفير الطاقة بأسعار وآليات مناسبة، وتيسير الحصول على التمويل، والإسراع في إجراءات استخراج التراخيص والموافقات اللازمة لبدء النشاط.

وأكد أن الهدف الأساسي من النظام يجب أن يكون الانتقال السريع من مرحلة تخصيص الأرض إلى إنشاء المصنع وبدء الإنتاج، موضحًا أن نجاح التجربة لا يقاس بعدد قطع الأراضي التي تم طرحها أو تخصيصها، وإنما بقدرتها على تحويل هذه الأراضي إلى مصانع عاملة ومنتجات وفرص عمل وصادرات.

واختتم غراب بالتأكيد على أن نظام «الإيجار المنتهي بالتملك» يمثل أكثر من مجرد آلية لتخصيص الأراضي، إذ يمكن أن يتحول إلى أداة تمويلية واستثمارية تساعد على خفض تكلفة تأسيس المشروعات وتسريع دوران رأس المال، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً