تعتزم الحكومة المصرية طرح 30% من أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية، في خطوة تستهدف الاستفادة من سوق المال لتوفير حصيلة دولارية وتعزيز مشاركة المستثمرين في ملكية أحد البنوك الحكومية، وذلك بعد تعثر المفاوضات بشأن بيع البنك إلى بنك الإمارات دبي الوطني.
وبدأ المستشار المالي للصفقة بالفعل اتخاذ الإجراءات اللازمة للطرح، مع تقديرات بأن تصل الحصيلة المستهدفة إلى نحو 500 مليون دولار، في إطار خطة الحكومة لإعادة ترتيب ملكية بعض الأصول وتعزيز برنامج الطروحات الحكومية.
طرح بنك القاهرة بديلًا عن صفقة الاستحواذ
وجاء التوجه نحو طرح أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية بعد تعثر المفاوضات مع بنك الإمارات دبي الوطني بشأن الاستحواذ على البنك، نتيجة اختلاف وجهات النظر بين الطرفين حول القيمة النهائية للصفقة.
وكان البنك الإماراتي قد عرض في البداية نحو 1.2 مليار دولار للاستحواذ على بنك القاهرة، قبل رفع عرضه إلى 1.5 مليار دولار، بينما تمسكت الحكومة المصرية بتقييم يبلغ 1.8 مليار دولار لكامل أسهم البنك.
وأدى التباين بين التقييمين إلى عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن عملية الاستحواذ، ما دفع الحكومة إلى الاتجاه نحو خيار الطرح في البورصة بدلًا من إتمام صفقة البيع لمستثمر استراتيجي.
500 مليون دولار حصيلة مستهدفة من بيع 30% من الأسهم
وتستهدف الحكومة جمع نحو 500 مليون دولار من طرح 30% من أسهم البنك.
ويمثل الطرح المحتمل إحدى الآليات التي يمكن للحكومة من خلالها تحقيق عائد من أصولها المصرفية، مع الإبقاء على حصة أغلبية في البنك، حال تنفيذ العملية بالنسبة المعلنة.
وتتوقف الحصيلة النهائية للطرح على التقييم الذي سيُعتمد للأسهم، وظروف السوق وقت التنفيذ، ومستوى الطلب من المستثمرين المحليين والأجانب.
برنامج الطروحات الحكومية في دائرة الاهتمام
ويأتي التحرك بشأن بنك القاهرة في سياق توجه الحكومة المصرية إلى توسيع قاعدة ملكية بعض الشركات والمؤسسات المملوكة للدولة من خلال سوق المال، بهدف جذب الاستثمارات وتوفير موارد مالية، إلى جانب تعزيز كفاءة إدارة الأصول.
ومن شأن طرح حصة من البنك في البورصة إتاحة الفرصة أمام المستثمرين للمشاركة في ملكيته، مع استمرار احتفاظ الدولة بالحصة المتبقية، وفقًا للنسبة التي سيجري اعتمادها عند تنفيذ الطرح.