بدأت جامعة القاهرة تنفيذ توجيهات المجلس الأعلى للجامعات بشأن حصر أوائل الخريجين وحملة درجتي الماجستير والدكتوراه، في خطوة تستهدف إعداد قاعدة بيانات دقيقة تمهيدًا لتعيينهم داخل الجهاز الإداري للدولة.
وكشف مصدر مسؤول بالجامعة، في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أن الخطاب الرسمي وصل إلى الجامعة وتم تعميمه على جميع الكليات، التي بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحصر الفئات المستهدفة.
وأوضح المصدر أن الكليات بدأت في حصر قائمة الـ20 الأوائل من كل كلية، أخر 10 سنوات، منذ عام 2014 - 2015 حتى 2024-2025، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد سامي رئيس الجامعة، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو الاستفادة من الكفاءات المتفوقة علميًا وإتاحة فرص تعيين مناسبة لهم داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف أن الجامعة طالبت الطلاب العشرين الأوائل بسرعة التوجه إلى إدارات شؤون الخريجين بالكليات، لتحديث بياناتهم الشخصية، لضمان إدراجهم بشكل دقيق ضمن قاعدة البيانات التي سيتم إرسالها للجهات المختصة.
وفيما يتعلق بحملة الماجستير والدكتوراه من غير أعضاء هيئة التدريس، أشار المصدر إلى أنه سيتم توجيههم لمراجعة إدارات الدراسات العليا بالكليات، لاستيفاء البيانات المطلوبة، تمهيدًا لإدراجهم ضمن نفس القاعدة، والاستفادة منهم في الوظائف داخل الجهاز الإداري للدولة.
ولفت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الكوادر العلمية المؤهلة، وسد احتياجات الجهاز الإداري بعناصر متميزة قادرة على دعم خطط التطوير والإصلاح الإداري.
وطالب الخريجين بتفعيل مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن الاستفادة من الحاصلين على درجتى الماجستير والدكتوراه، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٩٧٤ لسنة ٢٠٢١، والخاصة بإعادة توظيف الكفاءات العلمية داخل الجهاز الإدارى للدولة فى وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم.
بدأت الجامعات والكليات بإعداد حصر عددى وإنشاء قاعدة بيانات وتنقيح السابق منها، لتشمل أسماء وبيانات تفصيلية تخص العشرين الأوائل من خريجى الكليات.
وتداول حملة الماجستير والدكتوراه مستندًا صادرًا عن المجلس الأعلى للجامعات، يشير إلى توجه جديد للدولة بتعيين الحاصلين على درجتى الماجستير والدكتوراه، بالإضافة إلى أوائل الخريجين بالجامعات، بالجهاز الإدارى للدولة.
ونص خطاب المجلس الأعلى للجامعات، الموجه إلى رؤساء الجامعات المصرية، على دعوة مباشرة لهم بسرعة حصر بيانات تفصيلية حول الحاصلين على درجتى الماجستير والدكتوراه، بالإضافة إلى أوائل الخريجين، وذلك عن السنوات العشر الأخيرة.
وأوضح المجلس، من خلال الخطاب الصادر عن الإدارة العامة للشؤون الفنية للمجلس، أن هذا الإجراء يأتى استجابةً لطلبى إحاطة مقدمين إلى مجلس النواب، بشأن حصر هذه الفئات تمهيدًا لتعيينهم فى الجهاز الإدارى للدولة، وفقًا لقرارات رئيس الجمهورية رقم (١٩٧٤) لسنة ٢٠٢١، والمعدل بالقرار رقم (٣٠٢١) لسنة ٢٠٢١.
وأكد الخطاب على أهمية الالتزام بإعداد البيانات المطلوبة وفق نماذج محددة بصيغة Excel، تم إرسالها إلى الجامعات، على أن يتم تقديم المعلومات بشكل منفصل لكل فئة على حدة (الماجستير- الدكتوراه- أوائل الخريجين).
وشدد المجلس الأعلى للجامعات على ضرورة التعامل مع هذا الطلب باعتباره «هامًا وعاجلًا للغاية»، مع التأكيد على إرسال الردود باستخدام النماذج المرفقة، بما يسهم فى سرعة استكمال قاعدة بيانات دقيقة تدعم خطط الدولة فى التوظيف والاستفادة من الكفاءات المؤهلة.