قالت الدكتورة حنان قرني مدير عام المجازر بوزارة الزراعة، إنّ وقائع تزوير أختام اللحوم ليست الأولى من نوعها، مؤكدة أن الجهات الرقابية وهيئات التفتيش على اللحوم ترصد أي حالات تزوير وتتخذ الإجراءات القانونية بشأنها، لأن هذه اللحوم لم تخضع للكشف داخل المجازر الحكومية قبل الذبح أو بعده.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية خلود زهران، مقدمة برنامج أحداث الساعة، عبر قناة إكسترا نيوز، أن المواطن يستطيع التمييز بين الختم الرسمي والمزور، إذ يتضمن الختم الرسمي اسم المجزر ورقمه الكودي، وأول حرفين من اسم المحافظة، واليوم الذي تمت فيه عملية الذبح، ونوع اللحم، واسم المحافظة، بينما تكون الأختام المزورة عبارة عن علامات غير واضحة أو مطموسة لا يمكن قراءة بياناتها.
وأكدت قرني أن صلاحية اللحوم لا تعتمد على اللون فقط، رغم أهميته، إذ يتراوح اللون الطبيعي بين الأحمر الوردي والأحمر الداكن بحسب عمر الذبيحة، مشيرة إلى أن الكشف عن فساد اللحوم يعتمد على 3 عناصر رئيسية هي اللون والرائحة والملمس، من خلال ملاحظة وجود رائحة فساد أو تعفن أو ملمس لزج أو صابوني أو تهتك في الأنسجة.
وتابعت أن أي مواطن يرصد لحومًا غير مطابقة أو أختامًا غير واضحة عليه التوجه إلى أقرب مديرية للطب البيطري أو التواصل مع الخط الساخن للهيئة العامة للخدمات البيطرية، لافتة إلى استمرار حملات التفتيش اليومية على اللحوم استجابة لشكاوى المواطنين.
وشددت قرني على أن غسل اللحوم بالماء أو طهيها جيدًا لا يقضي على البكتيريا أو المواد الضارة بشكل كامل، مؤكدة أن هذا الاعتقاد غير صحيح علميًا، وأن بعض السموم لا تتكسر حتى مع الطهي لفترات طويلة، كما أن بعض الأمراض قد تنتقل أثناء التعامل مع اللحوم قبل الطهي.
وأوضحت أن المجازر شهدت هذا العام ذبح أعداد كبيرة من الأضاحي بالمجان، ما أسهم في زيادة إقبال المواطنين عليها، مشيرة إلى أن أبرز صور الغش التي يتم رصدها تتمثل في خلط اللحوم البلدية بلحوم الجمال أو اللحوم المستوردة، بينما شهدت المجازر حالات محدودة من الإعدام الكلي لبعض الذبائح التي ثبتت عدم صلاحيتها.