قال مهند رضوان، خبير العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرك جيدًا طبيعة مضيق هرمز، باعتباره من المضائق الضيقة التي يصعب تأمينها والسيطرة عليها بصورة كاملة، موضحًا أن مجرد التهديد بإغلاق المضيق أو استهداف السفن العابرة من خلاله يمكن أن تكون له تداعيات اقتصادية كبيرة، دون الحاجة إلى السيطرة الفعلية عليه.
وأوضح «رضوان»، خلال لقائه عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الناقلات العملاقة التي تمر عبر مضيق هرمز تدخل في كثير من الأحيان فارغة وتخرج محملة بالنفط والأسمدة وغيرها من السلع، مشيرًا إلى أن هذه السفن تخضع للتأمين، وتلجأ شركات التأمين بدورها إلى آلية إعادة التأمين، وهي منظومة تعتمد عليها شركات ومؤسسات تأمينية عملاقة.
وأشار إلى أن شركات إعادة التأمين الكبرى تمثل تكتلات اقتصادية هائلة، وتملك ميزانيات ضخمة تضاهي ميزانيات بعض الدول، مستشهدًا بمجموعة لويدز، موضحًا أن مجرد إعلان إيران أنها ستستهدف أي سفينة تعبر مضيق هرمز من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار التأمين وإعادة التأمين.
وتابع أن ارتفاع تكلفة التأمين وإعادة التأمين إلى مستويات كبيرة قد يجعل عملية العبور عبر المضيق غير اقتصادية، مؤكدًا أن السيطرة العسكرية على المضيق لن تكون ذات قيمة كبيرة في هذه الحالة، لأن التهديد وحده يمكن أن يؤثر في حركة الملاحة والتكلفة الاقتصادية للعبور.