حسمت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر، بهيئة الأرصاد الجوية، الجدل حول ما يتردد عن تأثر الشواطئ المصرية، بالكوارث الجوية والفيضانات التي شهدتها بعض دول العالم خلال الأيام القليلة الأخيرة.
وقالت منار غانم إن مصر بدأت الفترة الانتقالية التي يقترب خلالها فصل الصيف من نهايته، موضحة أن هذه الفترة تشهد عادة تغيرات في درجات الحرارة على سطح البحر المتوسط، ما يؤدي إلى نشاط في حركة الرياح واضطراب الأمواج بشكل ملحوظ.
الصيد مش مناسب
وأضافت غانم خلال مداخلة هاتفية على قناة 'CBC'، أن البحر المتوسط شهد خلال الأيام الماضية اضطرابًا شديدًا في حركة الملاحة البحرية، حيث تراوح ارتفاع الأمواج بين 2.5 و4.5 متر، وهو ما أدى إلى إغلاق أغلب شواطئ البحر المتوسط، إلى جانب إغلاق موانئ مثل ميناء العريش، مؤكدة أن 'البحر لسه مضطرب، الصيد والمصايف مش مناسبة'.
وأشارت إلى أن حالة الاضطراب استمرت اليوم مع انخفاض ارتفاع الأمواج إلى ما بين مترين و3 أمتار، موضحة أن هذه الارتفاعات تظل غير مناسبة لأعمال المصايف والصيد والملاحة البحرية، وأن المواطنين مطالبون بالالتزام بتحذيرات الهيئة وتعليمات مسؤولي الإنقاذ.
وأشارت إلى أن البحر سيبدأ في التحسن تدريجيًا اعتبارًا من الغد، حيث سيتراوح ارتفاع الأمواج بين 1.5 و2.25 متر، وهو ما يسمح بعودة المصطافين والصيادين بحذر، مع احتمال استمرار إغلاق بعض الشواطئ، مؤكدة أن يوم الثلاثاء سيشهد تحسنًا أكبر لتصبح الأمواج مناسبة للاستمتاع بالشواطئ.
وشددت على أن ما يحدث على البحر المتوسط خلال هذه الفترة اعتيادي للغاية، ولا توجد تأثيرات ناتجة عن الظواهر أو الكوارث الطبيعية التي تشهدها بعض دول العالم، موضحة أن السنوات السابقة شهدت ارتفاعات أكبر للأمواج وصلت أحيانًا إلى 6 أمتار، وهو ما يعكس طبيعة الفترات الانتقالية.
وأكدت أن درجات الحرارة خلال الأسبوع الحالي ستكون أقل من الأسبوع الماضي، حيث ستتراوح العظمى في القاهرة الكبرى حول 34 و35 درجة بعدما سجلت 37 و38 درجة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن ارتفاع نسب الرطوبة لا يزال يجعل الإحساس بالحرارة أعلى، لكن التحسن سيكون أوضح ليلًا في الأماكن المكشوفة.
وشددت على أن انخفاض نسب الرطوبة بشكل ملحوظ سيبدأ مع منتصف سبتمبر، بالتزامن مع تراجع تأثير منخفض الهند الموسمي، موضحة أن ذلك سيساعد المواطنين على الشعور بشكل أكبر بتحسن درجات الحرارة.