طالب النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، بضرورة مصارحة الرأي العام بالأسباب الحقيقية وراء إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مؤكدًا أن الحديث عن عدم جاهزية المنظومة يجب أن يستند إلى معلومات وأرقام واضحة، وليس مجرد عبارات عامة.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة الطارئة لمجلس النواب، اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة مشروع القانون الخاص بإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية.
مصطفى بكري: الرأي العام يستحق إجابات واضحة
وقال مصطفى بكري إن مخاطبة المواطنين تفرض التحلي بالصراحة والوضوح، متسائلًا عن السبب الحقيقي وراء الدعوة لعقد جلسة طارئة، خاصة مع انتشار أقاويل بشأن وجود أسباب أخرى وراء الإرجاء.
وأضاف: «عندما نخاطب الجمهور يجب أن نكون صرحاء معه»، مشيرًا إلى ضرورة توضيح أن الأمر يرتبط بقانون الإجراءات الجنائية ومتطلبات تطبيقه، وما يحتاجه ذلك من استعدادات.
وتساءل بكري عن المدة التي تحتاجها الجهات المعنية لاستكمال جاهزية المنظومة، قائلًا: هل تحتاج إلى سنة أم سنتين؟، مؤكدًا أن المطلوب هو تحديد الاحتياجات الفعلية والفترة الزمنية اللازمة لاستكمالها.
تساؤلات حول جاهزية مراكز الإعلان والمحاكم
وأشار عضو مجلس النواب إلى المادتين 232 و233 من قانون الإجراءات الجنائية، والمتعلقتين بتنظيم إجراءات الإعلان، مطالبًا بالكشف عن مدى جاهزية مراكز الإعلان وآليات تنفيذ الإجراءات الجديدة.
كما تساءل عن عدد مراكز الإعلان التي أصبحت جاهزة بالفعل لتطبيق المنظومة الجديدة، ومدى جاهزية قاعات المحاكم لتنفيذ أحكام القانون.
وشدد بكري على أن المطلوب ليس فقط التأكيد على جاهزية المنظومة من عدمه، وإنما تقديم بيانات عملية توضح حجم الاستعدادات التي تم الانتهاء منها، وما تبقى منها، والمدة المطلوبة لاستكمالها.
بكري: الصحافة والإعلام يكشفان مشكلات تطبيق القوانين
وأكد مصطفى بكري أهمية الاستماع إلى الملاحظات التي تثار بشأن القانون وآليات تطبيقه، مشيرًا إلى أن الصحافة والإعلام طالما كان لهما دور في الكشف عن المشكلات المرتبطة بالقوانين وآليات تنفيذها.
ولفت إلى أن الأمر يتعلق بمنظومة العدالة وقدرة الدولة على تطبيق قانون جديد يتضمن عددًا من الإجراءات والآليات المستحدثة.
وكان بكري قد أوضح قبل انعقاد الجلسة الطارئة أن مشروع تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية يستهدف إرجاء العمل بالقانون لمدة عام، بسبب عدم استكمال البنية التكنولوجية اللازمة لتطبيقه، وذلك بعد موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على مشروع التعديل.
كما ناشد رئيس الجمهورية الإفراج عن سجناء الرأي الذين أمضوا فترة الحبس الاحتياطي، ما لم يكونوا منخرطين في أعمال إرهابية.
وتأتي الجلسة العامة الطارئة لمجلس النواب لمناقشة مشروع القانون الخاص بإرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، قبل الموعد المحدد سابقًا لبدء العمل بأحكام القانون في 1 أكتوبر 2026.