كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن تخصيص قدرات كهربائية تصل إلى نحو 1 جيجاوات، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتلبية احتياجات مشروعات الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع معدلات استهلاك هذه المشروعات للطاقة نتيجة طبيعة تشغيلها المستمر واحتياجاتها الكبيرة للتبريد.
وأوضح عصمت، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة»، المذاع على قناة «النهار»، مساء السبت، أن مشروعات الذكاء الاصطناعي تُعد من الأنشطة كثيفة الاستهلاك للكهرباء، نظرًا لاعتمادها على أعداد كبيرة من الخوادم وأجهزة الحاسب التي تعمل على مدار الساعة.
الذكاء الاصطناعي يرفع الطلب على الكهرباء
وأشار وزير الكهرباء إلى أن مراكز البيانات ومشروعات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى قدرات كهربائية كبيرة لتشغيل الخوادم ومعالجة البيانات بصورة متواصلة، إلى جانب توفير أنظمة تبريد متقدمة للتعامل مع الحرارة الناتجة عن التشغيل.
وقال عصمت، ردًا على سؤال بشأن حجم استهلاك هذه المشروعات للطاقة: «أعلى من أي حاجة تانية موجودة»، موضحًا أن استمرار الأحمال على مدار اليوم يمثل أحد أبرز الفروق بينها وبين كثير من الأنشطة الصناعية التي تتغير معدلات تشغيلها وفقًا لطبيعة الإنتاج.
وأضاف أن توفير القدرات اللازمة لهذه المشروعات يتطلب إدراج احتياجاتها ضمن خطط قطاع الكهرباء، بما يضمن مواكبة التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
3.4 جيجاوات للمصانع كثيفة الاستهلاك
وكشف عصمت عن وجود طلبات كهرباء معتمدة بقدرات تصل إلى نحو 3.4 جيجاوات لمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، موضحًا أن هذه القدرات ترتبط بمشروعات يجري تنفيذها بالفعل، وليست مجرد طلبات مبدئية للحصول على الكهرباء.
وتعكس هذه الاحتياجات حجم الطلب المتوقع من التوسعات الصناعية الجديدة، وما تتطلبه من استعدادات في قدرات التوليد وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، لضمان تلبية احتياجات المصانع وفق جداول التنفيذ والتشغيل.
احتياجات المشروعات الحكومية تتجاوز 11 جيجاوات حتى 2030
وأوضح وزير الكهرباء أن إجمالي احتياجات المشروعات التابعة لمختلف الوزارات حتى عام 2030 يتجاوز 11 جيجاوات، وتشمل مشروعات في قطاعات الإسكان والصناعة والبترول وغيرها، بخلاف الزيادة الطبيعية في الاستهلاك الناتجة عن النمو السكاني والتوسعات العمرانية الجديدة.
وأكد أن الوزارة تدرج هذه الاحتياجات ضمن خططها المستقبلية وفقًا لمعدلات التنفيذ المتوقعة، مع مراعاة اختلاف الجداول الزمنية للمشروعات واحتمالات تأخر بعضها أو إعادة جدولة تنفيذها.