المشرف العام على التحرير داليا عماد

في ذكري حصار صلاح الدين للقدس.. ما هي أبرز العمليات المشابهة في التاريخ الإسلامي؟

أهل مصر
صلاح الدين
صلاح الدين
اعلان

المحتويات

غزوة الخندق..الحصار الأول

حصار سرقوسة..بسالة الجندي المسلم

حصار القدس..أخلاق الفرسان

حصار عكا..فتح بمذاق خاص

حصار القسطنطينية..50 يومًا غيرت التاريخ

تعتبر فكرة الحصار من أفكار الحرب الحديثة، ولا يعلم الكثيرين عن التاريخ المنسي للمسلمين الذي يتحدث عن الفتوحات الإسلامية وعمليات الحصار البطولية التي قامت بها الجيوش المسلمة لقوات العدو أو التي تعرضت لها، وأخلاقيات الحصار التي تمتعت بها تلك الجيوش، وستذكر السطور القليلة القادمة عن أبرز عمليات الحصار في التاريخ الإسلامي.

غزوة الخندق..الحصار الأول

غزوة الخندقغزوة الخندق

تعتبر غزوة الخندق (وتُسمى أيضاً غزوة الأحزاب) هي غزوة وقعت في شهر شوال من العام الخامس من الهجرة (الموافق مارس 627م) بين المسلمين بقيادة الرسول محمد، والأحزاب الذين هم مجموعة من القبائل العربية المختلفة التي اجتمعت لغزو المدينة المنورة والقضاء على المسلمين والدولة الإسلامية.

جاءت اسم الغزوة من فكرة سلمان الفارسي بحفر خندق شمال المدينة المنورة لمنع الأحزاب من دخولها، فضربوا حصاراً عليها دام ثلاثة أسابيع، وأدى هذا الحصار إلى تعرِّض المسلمين للأذى والمشقة والجوع، وانتهت غزوة الخندق بانسحاب الأحزاب، وذلك بسبب تعرضهم للريح الباردة الشديدة، وكان ذلك يعتبر أحول حصار للمسلمين بعد إنشاء الدولة الإسلامية في المدينة المنورة.

حصار سرقوسة..بسالة الجندي المسلم

سرقوسةسرقوسة

كشف حامد زيان، أستاذ تاريخ العصور الوسطي في كلية الآداب جامعة القاهرة، أن حصار سرقوسة بدأ بعد وصول جيوش المسلمين لجزيرة صقلية، وبدأت القصة عندما قام القائد البيزنطي أفيميوس بالإستنجاد بالأغالبة حكام تونس ضد مناوئيه في صقلية، وحينها إنتهز الأغالبة الفرصة لفتح المدينة.

وأكد زيان في كتابه "أوروبا في مطلع العصور الوسطى"، أن الأغالبة أرسلوا جيش بقيادة القاضي والفقيه أسد بن الفرات والذي حفر خندق حول عاصمة الجزيرة سيراكوزا "سرقوسة" وحاصر عاصمتها الحالية "بالرمو"، وذلك حتى استبسل البيزنطيون وطالبوا نجدات من القسطنطينية، وأصيب الجيش المسلم بالطاعون وانتشرت الجيف في شوارع المدينة.

نجح الوالي المسلم جعفر بن محمد وقتها عزم على امتداد سلطان المسلمين عليها، وقام بالإغارة عليها ومحاصرتها، بعد أن تمكن من السيطرة على قطانية، وطبرمين، ورمطة، وغيرها من بلاد صقلية التي بيد الروم، وقد تحصن الروم داخل سرقوسة، وبدأوا في رد مناوشات المسلمين بقوة، واضطر المسلمين لمحاصرة المدينة تسعة أشهر برًا وبحرًا لمنع وصول الإمدادات البيزنطية إليها.

يتحدث الراهب البيزنطي الفرماطيقي ثيودوسيوس عن الحصار قائلاً:"كل الدواجن واضطررنا أن نأكل ما كانت تحصله أيدينا، رأس حصان أو حمار يباع بخمس عشرة أو عشرين بيزانتة ذهبية".

حصار القدس..أخلاق الفرسان

القدسالقدس

كشفت ليلى عبد الجواد إسماعيل، جاءت عملية إسترداد صلاح الدين لبيت المقدس، بعد إنتصاره في معركة حطين، حيث كان أهل بيت المقدس قد استفادوا من الفرصة التى أتيحت لهم باتجاه صلاح الدين نحو الساحل، فحصنوا مدينتهم، ورفضوا ان يسلموها لصلاح الدين مقابل تامينهم، وعندما رأى صلاح الدين عنادهم، اقسم على أن يستولى عليها بحد السيف، وبدأ هجومه على المدينة من الناحية الشمالية، وعندما أحس الصليبيون أنهم لن يستطيعوا المقاومة، طلبوا الأمان، وتمنع صلاح الدين فى البداية، ولكنه ما لبث أن لبى طلبهم، ووافق فى النهاية على أن يسمح لهم بالخروج سالمين، مقابل فداء عن كل رجل عشرة دنانير، وامرأة خمسة دنانير، وطفل دينارين، فمن دفع خلال أربعين يوما، سمح له بالخروج من المدينة ومن لم يدفع أسر إلا أنه كان كريما غاية الكرم مع رجال الدين المسيحي، وسمح للبطريرك بالخروج من المدينة ومعه كل أمواله وأموال الكنائس وذخائرها دون أن يدفع سوى عشرة دنانير.

وتقدم نساء الفرنج اللائى افتدين أنفسهن الى صلاح الدين والدموع تملأ عيونهن، وسألته اين يستطعن الذهاب، فقد قتل أزواجهن أو اباءهن اوقعوا فى الاسر؟ فما كان من صلاح الدين إلا أن وعدهن بأن يطلق سراح كل زوج اسير، واعطى الأرامل واليتامى منهن منحة تتناسب مع مكانتهن من حر ماله

وهكذا دخل صلاح الدين مدينة بيت المقدس فى يوم الجمعة الموافق ٢٧ من رجب لسنة ٥٨٣ هجريا، ٢ اكتوبر ١١٨٧ ميلاديا،وشاءت الظروف بأن يكون هذا اليوم هو ليلة الإسراء والمعراج واحسن صلاح الدين معاملة الصليبيين مما جعل المؤرخون يشيدون بها ويقارنون بينها وبين المعاملة السيئة التى تلقاها المسلمين على أيدى الصليبيين عندما دخلوا المدينة فى عام ١٠٩٩

حصار عكا..فتح بمذاق خاص

حصار عكاحصار عكا

كانت إحدى عمليات الحصار الأسطورية، هو فتح آخر المعاقل الصليبية في بلاد الشام حيث استبسل الطرفين المماليك والصليبيين، وحدث لك بعد أن حمل الاشرف خليل ابن قلاون راية الجهاد من بعد ابيه، المنصور قلاون لطرد الصليبيين من اخر معاقلهم، وطلب من كل القوات الاسلاميه أن تقابله عند عكا.

وصل الاشرف إلى عكا فى الخامس من ابريل عام ١٢٩١وضرب الحصار عليها، ورماها بالمجانيق، ودام الحصار ٤٤ يوما متواصلا حتى كسرت الثقوب بأسوار عكا، ثم أمر بأن تضرب كلها دفعة واحدة، وعلى الرغم من دفاع الصليبيين المستميت عن المدينة ، ووصول هنرى الثانى ملك قبرص إلى عكا بمؤن وامدادات إلا أن المدينة سقطت فى يدى المماليك بعد أن ظلت فى يد الصليبيين لمدة مائة عام.

كان المشهد الأخير للمدينة هو فرار الصليبيين فى السفن فى عرض البحر، لدرجة غرق بعض السفن بسبب كثرة ما كانت تحمله من الفارين، وأمر السلطان بهدم عكا فهدمت ودكت دكا بحسب ما يذكر المؤرخ المعاصر ابن حبيب

حصار القسطنطينية..50 يومًا غيرت التاريخ

حصار القسطنطينيةحصار القسطنطينية الدولة العُثمانيَّة، بعد حصارٍ دام عدَّة أسابيع، قاده السلطان الشاب ذو الواحد وعشرين (21) ربيعًا، مُحمَّد الثاني بن مراد العثماني، ضدَّ حلفٍ مُكوَّن من البيزنطيين والبنادقة والجنويين بقيادة قيصر الروم الإمبراطور قسطنطين پاليولوگ الحادي عشر،دام الحصار من يوم الجُمعة 26 ربيع الأوَّل حتّى يوم الثُلاثاء 21 جمادى الأولى سنة 857هـ وفق التقويم الهجري، المُوافق فيه 5 أبريل حتى 29 مايوسنة 1453م .

إقرأ أيضاً:
اعلان
عاجل
عاجل
الأرصاد تُحذر من حالة الطقس غدا الإثنين: شديد البرودة