شهد معهد أبحاث وتطبيقات الليزر فى جامعة بني سويف، مناقشة أول رسالة دكتوراه بالمعهد والتي تناولت توظيف ليزر الفيمتوثانية كأداة بحثية مساعدة في علاج سرطان الرئة والثدي، ودوره في تعزيز كفاءة العلاج الكيميائي ضد الخلايا السرطانية.
جانب من مناقشة الرسالة
توظيف ليزر الفيمتوثانية لكسر مقاومة الخلايا السرطانية
وحملت الرسالة عنوان «دراسة تأثير ضوء ليزر الفيمتوثانية في علاج سرطان الرئة والثدي ودوره في زيادة كفاءة العلاج الكيميائي»، وقدمتها الباحثة آية عيد محمد علي، المدرس المساعد بمعهد أبحاث وتطبيقات الليزر، تحت إشراف الدكتور طارق علي محمد، أستاذ فيزياء الليزر ورئيس جامعة بني سويف، والدكتورة وفاء ربيع محمد، أستاذ الأدوية والسموم بكلية الصيدلة بجامعة بني سويف وعميد معهد أبحاث وتطبيقات الليزر.
جانب من مناقشة الرسالة
أول دراسة من نوعها على مستوى العالم
وتناولت الرسالة أهمية خاصة، باعتبارها، أول دراسة من نوعها على مستوى العالم تتناول استخدام ليزر الفيمتوثانية بالتزامن مع العلاج الكيميائي ضد خلايا سرطان الرئة والثدي، في محاولة بحثية للوصول إلى آليات يمكن من خلالها تعزيز التأثير المضاد للسرطان للعقاقير المستخدمة.
واعتمدت الدراسة على نموذجين من الخلايا السرطانية، شملت خلايا سرطان الثدي ثلاثي السلبية MDA-MB-231 باستخدام عقار السيسبلاتين، وخلايا سرطان الرئة A549 باستخدام عقار الميتوكسنترون.
وقامت الباحثة بدراسة تأثير مجموعة مختلفة من المعايير الخاصة بليزر الفيمتوثانية، شملت الأطوال الموجية وقدرات الليزر وأزمنة التعرض، بهدف تحديد الظروف المثلى التي تحقق أعلى تأثير عند دمج الليزر مع العلاج الكيميائي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الجمع بين ليزر الفيمتوثانية والعلاج الكيميائي أدى إلى تعزيز التأثير المضاد للخلايا السرطانية مقارنة بالعلاج الكيميائي وحده، مع اختلاف أفضل معايير الليزر وفقًا لنوع الخلايا السرطانية والعقار المستخدم.
وتوصلت الدراسة إلى أن الطول الموجي 920 نانومتر حقق أفضل استجابة عند استخدامه مع عقار السيسبلاتين في خلايا سرطان الثدي، بينما حقق الطول الموجي 690 نانومتر أفضل استجابة عند دمجه مع عقار الميتوكسنترون في خلايا سرطان الرئة.
تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات تخدم المجال الطبي
وتعد الرسالة أول رسالة دكتوراه تتم مناقشتها بمعهد أبحاث وتطبيقات الليزر بجامعة بني سويف، بما يمثل محطة مهمة في مسيرة المعهد العلمية، ويعكس توجه الجامعة نحو دعم الأبحاث التطبيقية التي تربط بين التخصصات المختلفة وتسعى إلى تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات تخدم المجال الطبي.
وضمت لجنة المناقشة والحكم الدكتور طارق علي محمد، أستاذ فيزياء الليزر ورئيس جامعة بني سويف، مشرفًا ومحكمًا، و الدكتورة وفاء ربيع محمد، أستاذ الأدوية والسموم بكلية الصيدلة بجامعة بني سويف وعميد معهد أبحاث وتطبيقات الليزر، مشرفًا ومحكمًا، و الدكتور أسامة محمد أحمد، أستاذ الفسيولوجي بكلية العلوم بجامعة بني سويف، والدكتور عماد حسنين، أستاذ مساعد الأدوية والسموم بكلية الصيدلة بجامعة الأزهر.
وتؤكد هذه الدراسة أهمية التكامل بين علوم الليزر والعلوم الطبية والصيدلانية في تطوير أبحاث علاج الأورام، كما تفتح المجال أمام المزيد من الدراسات لتقييم إمكانية الاستفادة من ليزر الفيمتوثانية كوسيلة مساعدة لرفع كفاءة العلاجات المستخدمة ضد الخلايا السرطانية.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار جهود جامعة بني سويف لتعزيز منظومة البحث العلمي ودعم الباحثين، خاصة في المجالات البينية التي تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والعلوم الطبية، بما يسهم في إنتاج أبحاث ذات طابع تطبيقي وقابل للتطوير مستقبلًا.