ads
ads

عيب خلقي شديد الخطورة.. جراحة قلب مفتوح لمولود عمره يوم بجامعة المنصورة

الجراحة
الجراحة
كتب : عمرو علي

نجح فريق طبي متعدد التخصصات بمستشفى الأطفال الجامعي بجامعة المنصورة في إنقاذ حياة مولود لم يتجاوز عمره يومًا واحدًا، بعد إجراء جراحة قلب مفتوح طارئة لإصلاح عيب خلقي معقد وشديد الخطورة بالقلب، عقب وصوله إلى المستشفى في حالة حرجة، مع انخفاض نسبة تشبع الأكسجين بالدم إلى نحو 40%.

جراحة قلب مفتوح لمولود عمره يوم

ووصل المولود محولًا بصورة عاجلة من أحد المستشفيات الطرفية إلى مستشفى الأطفال الجامعي، وهو يعاني من زرقة شديدة وانخفاض حاد في نسبة تشبع الأكسجين، ما استدعى التعامل الفوري مع الحالة واتخاذ قرار عاجل بالتدخل الجراحي.

وبمجرد وصول الطفل، بدأ فريق قلب الأطفال في إجراء الفحوصات والتقييمات اللازمة، حيث أظهرت الموجات الصوتية على القلب إصابته بـ«الاتصال الوريدي الرئوي الشاذ الكلي من النوع تحت القلبي»، مصحوبًا بانسداد شديد، وهي حالة من حالات العيوب الخلقية الحرجة بالقلب لدى حديثي الولادة.

وضم فريق قلب الأطفال المشارك في تشخيص الحالة وتقييمها ومتابعتها، الدكتورة منى حافظ، مدير مستشفى الأطفال الجامعي ورئيس وحدة القلب، والدكتورة أماني شومة، أستاذ قلب الأطفال، والدكتور جاسر هشام محمد، مدرس مساعد بوحدة القلب.

ونظرًا لشدة الانسداد والحالة الحرجة للمولود، تقرر إجراء الجراحة بصورة عاجلة دون انتظار إجراء الأشعة المقطعية متعددة المقاطع (MSCT)، اعتمادًا على التشخيص الدقيق بالموجات الصوتية والتقييم الإكلينيكي للحالة.

إصلاح تشوه خلقي

وأُجريت الجراحة الطارئة ليل الأربعاء الماضي، تحت إشراف الدكتور محمد سند، أستاذ ورئيس قسم جراحة القلب والصدر، وقام بإجراء الجراحة الدكتور عادل الجمل، أستاذ جراحة قلب الأطفال والمدير الفني لوحدة جراحة قلب الأطفال، بمشاركة الدكتور إسلام سعيد والدكتور أحمد حلاوة ضمن الفريق الجراحي المعاون.

وخلال الجراحة، أجرى الفريق الإصلاح الكامل للتشوه الخلقي باستخدام المدخل الخلفي، مع استخدام تقنية التبريد العميق للجسم وفترات قصيرة ومتكررة من التوقف المؤقت للدورة الدموية، بما أتاح إجراء الإصلاح الجراحي الدقيق للتشوه.

وتكمن أهمية الحالة في صغر سن المولود، الذي لم يتجاوز عمره يومًا واحدًا وقت إجراء جراحة القلب المفتوح، إلى جانب تعقيد العيب الخلقي وشدة خطورة حالته عند الوصول إلى المستشفى، وهو ما يجعل إجراء مثل هذه الجراحة في هذا العمر المبكر من الحالات النادرة والاستثنائية في مجال جراحات قلب حديثي الولادة.

و نجحت الجراحة بالنجاح، وشهد الطفل مسارًا مستقرًا بعد العملية، حيث تم فصله بنجاح عن جهاز التنفس الصناعي في اليوم الخامس عقب الجراحة، واستمرت حالته في التحسن حتى غادر المستشفى بحالة مستقرة.

وأكد الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، أن هذا الإنجاز يعكس ما تمتلكه المستشفيات الجامعية من كوادر طبية متخصصة وخبرات في التعامل مع الحالات الحرجة والدقيقة، وقدرتها على تقديم الرعاية الطبية المتقدمة للأطفال وحديثي الولادة، من خلال سرعة التشخيص واتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف التخصصات.

جاهزية التعامل مع الحالات شديدة الخطورة

وأشار رئيس الجامعة إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات شديدة الخطورة يتطلب جاهزية كاملة وسرعة في الاستجابة، مؤكدًا حرص الجامعة على مواصلة دعم مستشفياتها الجامعية وتطوير قدراتها الطبية، بما يسهم في تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى.

وأشاد الدكتور شريف خاطر بإدارة المستشفيات الجامعية بقيادة الدكتور أشرف شومة، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية المتخصصة، والدكتور الشعراوي كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات والمراكز الطبية، كما وجه الشكر والتقدير للدكتور محمد سند، والدكتورة منى حافظ، والدكتور عادل الجمل، وجميع الفرق الطبية والتمريضية والفنية المشاركة في التعامل مع الحالة.

وشارك الدكتور أحمد رجب ضمن فريق التخدير، تحت إشراف الدكتور حسام إبراهيم، رئيس قسم التخدير بالمستشفى، والدكتورة غادة الرحماوي، رئيس قسم التخدير والعناية المركزة، كما شاركت وحدة الأطفال المبتسرين برئاسة الدكتورة بسمة شومان، رئيس الوحدة، والدكتورة ندى محسن، أستاذ مساعد، والطبيبة ياسمينا محمد، مدرس مساعد بالوحدة، ضمن فريق الحضانة.

كما شارك فريق التمريض بقيادة أحمد عبد المعطي، ومنصور بشار ضمن فريق تروية القلب.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
السيسي لنظيره الصيني: مصر تواصل جهود تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب بغزة