في تطور جديد يعكس توتر العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين طهران وباريس، أقدمت السلطات الإيرانية على إغلاق مركز تابع للسفارة الفرنسية في العاصمة طهران يختص بتعليم اللغة الفرنسية. وجاء هذا القرار القضائي الصادر عن مكتب المدعي العام في طهران ليضع حداً لنشاط المركز الذي استمر لسنوات طويلة، وسط ايرات رسمية حادة تتهم المؤسسة بتجاوز الأطر القانونية المعتمدة وارتكاب ممارسات تتعارض مع المنظومة الثقافية والأمنية للبلاد.
ووفقاً لما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، استند قرار الإغلاق إلى اهمال المركز للتحذيرات المتكررة الموجهة إليه لضرورة تصحيح وضعه القانوني والحصول على التراخيص الرسمية اللازمة، حيث زعمت السلطات أن المؤسسة كانت تتخذ من تعليم اللغات غطاءً لأنشطة تناهض الثقافة الإيرانية وتمس الأمن القومي. ولم تقتصر الاتهامات الرسمية على الجانب الثقافي فحسب، بل امتدت لتشمل ادعاءات بأن المركز لعب دوراً في تسهيل هجرة الكفاءات والمهارات الإيرانية ومساعدتهم على مغادرة البلاد، مما يعمق الفجوة بين البلدين في ظل تراجع مجالات التعاون الثنائي وتبادل الاتهامات المستمر بشأن قضايا الحريات والسياسات الداخلية.