ads
ads

والدة الشهيد النقيب أحمد النشار تروي لحظات الوداع الأخيرة

 الشهيد النقيب أحمد النشار تروي لحظات الوداع الأخير: "أغمض عينيه بعدما سمعني أقول: راضية عنك"
الشهيد النقيب أحمد النشار تروي لحظات الوداع الأخير: "أغمض عينيه بعدما سمعني أقول: راضية عنك"

'لم تكن مجرد لحظات وداع، بل كانت رسالة طمأنينة وإشارة خلود.. وجهٌ مضيء كالقمر، وعينان تُغمضان بعد نيل الرضا، وسكينة إلهية تنزل على قلب أمٍّ مكلومة قدمت ضناها فداءً للوطن.'

لحظات إيمانية تقشعر لها الأبدان في المستشفى العسكري

في شهادة تُجسّد كرامات الشهداء وتفيض بالرضا والصبر، روت والدة بطل الواجب، الشهيد النقيب أحمد النشار، تفاصيل المشهد الأخير الذي جمعها بنجلها الوحيد بالمستشفى العسكري ببورسعيد، عقب استشهاده إثر حادث انقلاب السيارة التي كان يستقلها برفقة السيد الحكمدار واثنين آخرين أثناء تأدية واجبهم الوطني.

تحدثت الأم بكلمات تعصر القلوب لكنها مليئة بالإيمان والشموخ، قائلة: 'دخلت عليه بعد غسله وقبلت رأسه، فوجدت عينيه مفتوحتين فتحة بسيطة، وكأنه كان ينتظرني ليراني للمرة الأخيرة.. اقتربت منه وقبلت جبهته، كان وجهه منيراً وبارداً بالسكينة، فقلت له: (راضية عنك يا حبيبي.. والله راضية عنك، وإن شاء الله تكون في الجنة ونعيمها.. مع السلامة يا حبيبي). وما إن أتممت كلماتي حتى حدثت المعجزة؛ وكأنه سمع حديثي واطمأن قلبه برضاي، فأغمض عينيه بنفسه وانتهت لحظات الوداع.'

4 عمرات في بيت الله الحرام.. ودعوات تثبيت لقلب أم البطل

ولم تتوقف مشاهد الحب والوفاء للشهيد عند حدود الوطن؛ حيث أعربت والدة الشهيد عن امتنانها العميق للعديد من المقربين والمحبين الذين سارعوا بإهداء روحه الطاهرة 4 عمرات والدعاء له أمام الكعبة المشرفة، مؤكدة أن هذا الوفاء يخفف عن الأسرة ألم الفراق.

ووجهت الصابرة المحتسبة رجاءً خاشعاً لجموع المصريين قائلة:

'لا أسألكم إلا الدعاء لي بالثبات والصبر على فراق حبيبي أحمد، وأن يربط الله على قلبي.'

وفي مشهد مأساوي يفيض بالمشاعر الصادقة، جلست الأم المكلومة أمام قبر نجلها الشهيد، تبثّه أشواقها وتقرأ آيات الذكر الحكيم لروح الطاهرة، وتملس بيديها على حجارة القبر وكأنها تطوقه بحنانها كما كانت تفعل دائماً، بمشاركة والده وشقيقتيه اللائي انخرطن في الدعاء والترحم على من كان سنداً وفخراً لهم.

رحل الجسد وبقيت السيرة العطرة

يُذكر أن الشهيد النقيب أحمد النشار يمثل نموذجاً للضابط المخلص الذي أدى واجبه بكل أمانة وتضحية حتى اللحظة الأخيرة من حياته. ورحيله وإن ترك غصة في قلوب محبيه وأهله، إلا أن كرامات وداعه ومشاهد المحبة التي أحاطت بروحه تؤكد أن الشهداء لا يموتون، بل أحياء عند ربهم يُرزقون.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً