ads
ads

هاتف مجهول هدد اللاعب الدولى محمد صلاح بالقتل وابتزه ماليًا.. كيف كشفت الأجهزة هوية المتهم ولماذا طلبت أسرته التنازل؟ «أهل مصر» تنفرد بالمستندات

محمد صلاح
محمد صلاح

حصل «أهل مصر» على مستندات تكشف تفاصيل واقعة تهديد بالقتل وابتزاز ارتبطت باسم الدولي المصري محمد صلاح، وتعود أحداثها إلى عام 2013، أى منذ 13 عاماً، حسب احداث القضية ، بداية من تلقي الاتصالات المجهولة وتحرير محضر رسمي، وصولًا إلى تحديد هوية المتهم وضبطه وصدور قرار بحبسه على ذمة التحقيقات.

وتكشف الأوراق كواليس التحركات الأمنية والفنية التي اتُّخذت لتحديد مستخدم الهاتف، إلى جانب محاولة أسرة المتهم التوسط لدى أسرة محمد صلاح في قرية نجريج، من أجل التنازل عن المحضر.

ويأتي الكشف عن هذه المستندات بالتزامن مع تطورات دعوى قضائية أخرى، يطالب فيها محامٍ محمد صلاح بمستحقات مالية وتعويضات عن أعمال واستشارات قانونية وإدارية، والتي تقرر تأجيلها إلى جلسة 4 أكتوبر 2026.

مكالمات مجهولة وتهديدات بالقتل

بدأت الواقعة، وفقًا لما ورد في المستندات، بعدما تلقى المدعي عددًا من الاتصالات الهاتفية من رقم مجهول، تضمنت تهديدات بالقتل ومحاولات ابتزاز مقابل مطالب مالية.

وعقب تكرار الاتصالات، طلب المدعي من الشخص المتصل تسليم الهاتف المحمول المستخدم في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والكشف عن هوية صاحبه.

وتوجه المدعي بعد ذلك إلى قسم الشرطة، حيث حرر محضر أحوال حمل رقم 3 بتاريخ 3 أغسطس 2013، وأثبت فيه تفاصيل الاتصالات والتهديدات والمطالب المالية التي تلقاها.

وجرى لاحقًا قيد الواقعة برقم 4242 لسنة 2013 جنح قسم ثان مدينة نصر، لتبدأ الجهات المختصة في فحص البلاغ واتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول إلى مستخدم الهاتف.

محمد صلاحمستند قدمه محامي محمد صلاح لإثبات توكيله في بعض القضايا

مراقبة الهاتف ومخاطبة وزارة الاتصالات

وأظهرت المستندات أن الأجهزة الأمنية تحركت لتحديد هوية الشخص المتصل، بعد الحصول على التصاريح القانونية اللازمة من النيابة العامة لمراقبة الهاتف المستخدم في الواقعة.

وشملت الإجراءات مخاطبة وزارة الاتصالات من خلال أرقام سرية، إلى جانب متابعة الطلبات الفنية والبيانات المرتبطة بخط الهاتف، حتى تمكنت الجهات المختصة من تحديد هوية المتهم.

وبعد التوصل إلى بياناته، أعدت النيابة العامة مذكرة بشأن الواقعة، وأصدرت أمرًا بضبط المتهم وإحضاره عن طريق مركز الشرطة التابع لمحل إقامته.

ونُفذ قرار الضبط، قبل ترحيل المتهم إلى قسم شرطة مدينة نصر ثان، تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة وبدء التحقيق معه في الاتهامات الواردة بالبلاغ.

المتهم ينكر والنيابة تقرر حبسه

وخلال التحقيقات، أنكر المتهم الاتهامات المنسوبة إليه، فيما ظل الهاتف المحمول الذي أشارت التحريات إلى استخدامه في الواقعة ضمن أحراز القضية، باعتباره أحد العناصر المرتبطة بالتحقيقات.

وبحسب المستندات التي حصل عليها «أهل مصر»، قررت النيابة العامة حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار فحص ملابسات الواقعة والأدلة المتعلقة بها.

ولا يعني قرار الحبس ثبوت الاتهامات بصورة نهائية، إذ تظل الوقائع خاضعة لما تسفر عنه التحقيقات وما تصدره الجهات القضائية المختصة من قرارات.

وساطة في نجريج لطلب التنازل

وخلال فترة حبس المتهم، تلقى المدعي اتصالًا أُبلغ خلاله بأن أفرادًا من أسرة المتهم توجهوا إلى ذويه في مسقط رأسه بقرية نجريج، التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية.

وبحسب ما ورد في الأوراق، طلب أفراد أسرة المتهم تدخل أسرة محمد صلاح والتوسط لديها، في محاولة للوصول إلى اتفاق ينتهي بالتنازل عن المحضر.

وتوضح المستندات بذلك مسار الواقعة منذ بدايتها؛ من تلقي مكالمات التهديد والابتزاز، مرورًا بتحرير المحضر والإجراءات الفنية لتتبع الهاتف، ثم تحديد هوية المتهم وضبطه والتحقيق معه، وصولًا إلى قرار حبسه ومحاولة أسرته إنهاء الأزمة عن طريق الوساطة والتنازل.

دعوى جديدة تطالب محمد صلاح بـ255 ألف جنيه

يتزامن ظهور هذه المستندات مع تطورات الدعوى رقم 7826 لسنة 2025، المقامة من المحامي عمرو فرج الله مرسي عبد التواب ضد محمد صلاح.

ويطالب المدعي في الدعوى بمستحقات مالية وتعويضات يبلغ إجماليها 255 ألف جنيه، مقابل أعمال وقضايا واستشارات قانونية وإدارية، وفقًا لما هو مثبت بأوراق الدعوى.

ويستند المحامي في مطالبته إلى توكيل رسمي عام صادر له من محمد صلاح بتاريخ 20 يوليو 2012، موضحًا أن التوكيل ظل قائمًا حتى تنحيه عن مباشرة أعماله في أغسطس 2025.

دفاع محمد صلاح يتمسك بالتقادم الخمسي

في المقابل، دفع دفاع محمد صلاح بسقوط المطالبة المالية بالتقادم الخمسي، استنادًا إلى مرور المدة القانونية المقررة على المستحقات محل النزاع.

ومن المقرر أن تفصل المحكمة في هذا الدفع قبل الانتقال إلى بحث باقي عناصر الدعوى والمطالب المالية والتعويضات الواردة بها.

وكانت المحكمة قد طلبت حضور محمد صلاح بشخصه لأداء اليمين الحاسمة بشأن نفي استحقاق المبالغ المطالب بها، إلا أن اللاعب لم يحضر بسبب ارتباطاته الرياضية خارج مصر، ما أدى إلى تأجيل نظر الدعوى وإعادة إعلانه بالحضور.

وتضمنت الإجراءات تنبيهًا إلى الآثار القانونية التي قد تترتب على استمرار عدم حضور اللاعب لأداء اليمين، وفقًا لما تقرره المحكمة والقواعد المنظمة لهذا الإجراء.

جلسة مرتقبة في 4 أكتوبر

وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 4 أكتوبر 2026، لتمكين دفاع محمد صلاح من الاطلاع على المستندات وتقديم المذكرات القانونية اللازمة.

ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة بحث الدفع بالتقادم الخمسي، إلى جانب استكمال الإجراءات المتعلقة باليمين الحاسمة، قبل أن تحدد المحكمة موقفها من المطالب المالية وباقي عناصر النزاع.

ويؤكد «أهل مصر» أن جميع الوقائع والاتهامات الواردة في هذا التقرير منسوبة إلى المستندات وأوراق الدعاوى، وتظل خاضعة لما تنتهي إليه التحقيقات والأحكام القضائية النهائية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة الزمالك وأبو قير للأسمدة في الدوري المصري