أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول سبب خلع بعض الفتيات للحجاب بعد سنوات من الالتزام به، مؤكدة أن الأصل في الحجاب أن ترتديه المرأة عن اقتناع قلبي ومعرفة بقيمته الشرعية؛ لأنه ليس مجرد مظهر خارجي، بل هو مظهر وجوهر في الوقت نفسه، وهو عبادة تتعبد بها المرأة لله عز وجل، فتجمع بين الستر الخارجي وأخلاق الحياء والحشمة والوقار.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم في برنامج "حواء" المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، أن الحجاب ينبغي أن يكون نابعًا من القلب، وأن تشعر المرأة بأنها ترتديه حبًا لله وتقربًا إليه، لا مجاراةً للمجتمع أو استجابةً لضغط.
وأضافت أن في ظل مغريات العصر وضغوطه قد تتعرض بعض النساء للتعثر، فالكثير من السيدات يجاهدن أنفسهن سنوات للحفاظ على الحجاب، وهذا فضل من الله يستوجب الشكر والدعاء بالثبات.
وبيّنت أن من تمرّ بلحظة ضعف أو تتعرض لانزلاق نفسي أو اجتماعي يجعلها تفكر في خلع الحجاب، فعليها ألّا تيأس، بل تعود إلى الله سريعًا، وتكثر من الدعاء أن يثبتها ويردّها إلى الطاعة.
ونصحت كل فتاة بأن تعيد الاستماع إلى أهل العلم، وتحيط نفسها بصحبة صالحة تعينها على الاستقامة، وأن تتذكر قيمة الحجاب كعبادة، لا كعادة قابلة للتغيير، فيقوَى داخلها اليقين وتستعيد التزامها بالحجاب مرة أخرى بقلب ثابت وإرادة واعية.