قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن عودة مؤشرات التضخم للارتفاع في الدول الأوروبية لم تكن مفاجأة، بل كانت متوقعة نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية والعسكرية في مناطق عدة حول العالم.
وأوضح "شعيب"، خلال مداخلة هاتفية لـ"إكسترا نيوز"، أن هذه التوترات تؤثر مباشرة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، ما ينعكس بدوره على الأسعار المحلية في الأسواق الأوروبية.
وأضاف أن الضغوط التضخمية تتفاقم بسبب اضطراب الإمدادات وانخفاض الاستثمارات في القطاعات الحيوية، ما يضع البنوك المركزية الأوروبية أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في التحكم بالتضخم دون إعاقة النمو الاقتصادي.
وأشار "شعيب" إلى أن الأسواق الأوروبية تواجه حالة من عدم اليقين نتيجة السياسات الأمريكية الأخيرة، بما في ذلك التصريحات المتعلقة بالصراعات الدولية وعدم تنفيذ بعض الوعود الرئاسية.
وأكد أن المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات السياسية والعسكرية لأنها تؤثر بشكل مباشر على أسعار الأصول وتدفقات الاستثمار، وشدد على أن اتخاذ إجراءات احترازية من قبل البنوك المركزية لمواجهة هذه الضغوط أصبح ضرورة ملحة لضمان استقرار القدرة الشرائية للمستهلكين، ومنع أي تضخم متسارع قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية أوسع نطاقًا.
وأشار إلى أن التعاون الأوروبي والدولي، سيكون عنصرًا حيويًا لتحقيق استقرار الأسواق في المستقبل القريب.