علق الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق والخبير المالي والاقتصادي الدولي، على المقترحات المتداولة بشأن تصفير الدين العام من خلال طرح أصول الدولة، مؤكدًا أن هذه الأفكار تعكس فهمًا خاطئًا لطبيعة الاقتصاد والسيولة النقدية.
وقال بطرس غالي، في تصريحات تليفزيونية، إن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من ارتفاع الدين العام، مشيرا إلى أن نحو 70% من الدول النامية تواجه المشكلة نفسها، متسائلا: لو كانت هذه الفكرة صحيحة وقابلة للتنفيذ، فلماذا لم تطبقها أي دولة أخرى من قبل؟.
وأضاف أن غياب تطبيق هذه الفكرة عالميا يضع احتمالين لا ثالث لهما: إما أن من طرحها يستحق جائزة نوبل، أو أن الفكرة خاطئة.. والأرجح أنها خاطئة، مؤكدا أن أي فكرة لا تجد لها تطبيقا عمليا في تجارب الدول المختلفة تستوجب الشك والمراجعة.
وأوضح أن الديون الحكومية هي في الأساس أموال مودعين لدى البنوك، تم إقراضها للحكومة، متسائلا عن كيفية سداد حقوق المودعين في حال استبدال النقد بأصول أو أسهم في شركات عامة، قائلا: لا يمكن للمواطن أن يحصل على احتياجاته اليومية بأسهم في شركة قطاع عام.
وأكد بطرس غالي أن هذا الطرح يقوم على فهم مغلوط لمفاهيم السيولة والإصدار النقدي، واصفا إياه بأنه غير منطقي ولا قابل للتنفيذ، ومشيرا إلى أن الاقتصاد لا يدار بأفكار سحرية أو حلول اختزالية.