قال الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، إن العقيدة هي جوهر الدين وبدونها يصبح الالتزام مجرد قالب بلا معنى، موضحًا أن التشريع الإسلامي ليس عبثًا بل هو مدد وعون للإنسان في حياته.
وأضاف عياد، خلال تقديمه حلقة اليوم من برنامج "حديث المفتي" المُذاع على قناة "Dmc"، أن الصلاة على سبيل المثال ليست مجرد حركات جسدية يخشى المرء التقصير فيها، بل هي لقاء يومي مع الخالق ومصدر للسكينة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال: "أرحنا بها".
وأوضح، أن النواهي الشرعية التي قد يراها البعض قيودًا هي في حقيقتها سياج حماية للضرورات الخمس التي تمثل مقاصد الشريعة الكبرى، فالمسكرات حُرمت صيانة للعقل، والقتل حُرم حفظًا للنفس، والزنا حُرم حفاظًا على النسل والأسرة والمجتمع، والسرقة حُرمت حمايةً للمال الذي هو عصب الحياة، مؤكدًا أن هذه النواهي لم توضع للحرمان بل لتجنب السقوط في المهالك التي قد لا يدرك الإنسان خطرها إلا بعد فوات الأوان.
وأشار إلى أن الأخلاق وتزكية النفس هى التي تحول الدين من نصوص جامدة إلى سلوك حي، فالصدق والعدل والرحمة هي النبض الذي يجعل الإنسان يطبق أوامر الله حبًا في الجمال والإتقان لا خوفًا من العقاب.
وأكد أن التدين الحقيقي هو تدين المعنى والمقصد، حيث تصبح العبادة عمرانًا للكون، فيكون العمل عبادة وحسن العشرة عبادة، لأن الدين يخرج الإنسان من الدائرة الصغيرة إلى الدائرة الأكبر وهي الحياة.