أكد الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن عمل المرأة فى ذاته ليس ممنوعًا شرعًا، لكنه مرتبط دائمًا بواجباتها داخل الأسرة وأولوية تربية الأبناء.
وأوضح في برنامج "نور الدين والشباب" المذاع خلال شهر رمضان، أن تربية الأولاد أصبحت اليوم من أصعب المهام بسبب كثرة المؤثرات الخارجية التى تنافس البيت، مما يجعل الأمومة والرعاية التربوية عملًا عظيمًا لا يقل أهمية عن أى نجاح مهنى أو خارجى.
وأشار "جمعة" إلى أن الشريعة الإسلامية أعطت المرأة حقوقًا مالية مستقلة، ولم تُلزمها بما أُلزم به الرجل من نفقة أو مهر أو رعاية مالية، بهدف حماية دورها الأساسى فى البيت ومنحها مساحة للعناية بالأسرة والجيل الجديد.
وأضاف أن اختيار المرأة للعمل باب مباح فى الأصل، لكن يبقى التوازن بين العمل ومسؤوليات الأسرة أمرًا ضروريًا، مع مراعاة تأثير ذلك على الأولاد واستقرار الأسرة.
وشدد "جمعة" على أن القضية ليست صراعًا بين البيت والعمل، ولا تمثل انتقاصًا من المرأة، وإنما دعوة لفهم الحياة على حقيقتها: فـبناء الإنسان وصيانة الأسرة وتربية الأجيال من أعظم الأعمال التى تنهض بها المجتمعات وتبنى الأمم.