أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن للدعاء ثلاث ثمرات أساسية، أولها أنه يحقق الوصل بالله لأن العبد في الدعاء يكشف قلبه لمولاه القريب، وثانيها أنه يوسع القلب ويخرجه من ضيق النفس والمشكلات، وثالثها أنه يربي الإنسان على التعلق بالله وحده باعتباره مسبب الأسباب.
وأوضح أن كثيرًا من الناس يظنون أن الوقت بين الدعاء والاستجابة هو مجرد فترة انتظار لتحقيق الطلب، بينما الحقيقة أن هذه الفترة هي زمن تربية ربانية يتعلم فيها الإنسان الرضا والصبر والأدب في الوقوف بين يدي الله.
وشدد على أن الدعاء لا يتعارض مع القدر كما يظن البعض، بل هو جزء من القدر نفسه، لأن الله سبحانه قدر أن يدعو الإنسان وقدر أن يكون هذا الدعاء مفتاحًا لأبواب من الرحمة واللطف.
ودعا رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب إلى تحويل الدعاء إلى حالة دائمة في حياة الإنسان، ليس فقط في أوقات الصلاة بل في كل لحظات الحياة، سواء في أوقات الانشغال أو التوتر أو أثناء التعامل مع الناس، مؤكدًا أن الدعاء يمكن أن يغير كيمياء اللحظة من الغضب والضيق إلى الرحمة والسكينة.
كما نصح بالدعاء للآخرين بظهر الغيب، سواء كانوا من الأحبة أو حتى ممن يختلف معهم الإنسان، لأن ذلك ينمي في القلب معاني الرحمة والألفة، ويكسر شعور العزلة والانفصال.
وشدد على أن القلب الموصول بالله لا يعرف الوحشة مهما كانت الظروف من حوله، لأنه يعيش في حضرة الله ويشعر بنور القرب منه، داعيًا الله أن يرزق الجميع قلوبًا موصولة به، وأن يجعل الدعاء سببًا للسكينة والرضا والأنس بالله في ليالي رمضان المباركة.