ads
ads

"الإفتاء": المهر دليل صدق وليس شرطًا لصحة الزواج

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكد الشيخ أحمد بسيوني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المهر في الاسلام ليس مجرد مبلغ مالي، بل هو رمز للتكريم ودليل على صدق رغبة الرجل في الزواج، مشددًا على ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة به داخل المجتمع.

وأوضح أحمد بسيوني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف فؤاد، في برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن المهر هو المال الذي يقدمه الزوج لزوجته تعبيرًا عن صدق نيته في الزواج، لافتًا إلى أن القرآن الكريم سماه "صداقًا" لما يحمله من معنى الصدق في النية والتكريم للمرأة، مشيرًا إلى أن المهر يعد من واجبات الزواج وليس من أركانه أو شروطه، موضحًا أن عقد الزواج يظل صحيحًا حتى في حال عدم تسمية مهر، على أن يكون للزوجة حينها "مهر المثل" وفقًا للعرف.

وأضاف بسيوني، أن المهر في العرف المصري يشمل ثلاثة عناصر رئيسية، وهي الشبكة أو الذهب، وقائمة المنقولات الزوجية، ومؤخر الصداق، مؤكدًا أن هذه الصور مجتمعة تمثل ما يعرف بالمهر في الواقع العملي، مشددًا على أن الشريعة الاسلامية لم تضع حدًا أدنى أو أقصى للمهر، مستشهدًا بأحاديث نبوية تبين جواز أن يكون المهر بسيطًا للغاية، كما يمكن أن يكون كبيرًا وفقًا لقدرة الزوج، دون مغالاة أو تعسف، موضحًا أن المغالاة في المهور قد تتحول من كونها وسيلة لتكريم المرأة إلى عبء على الشباب، وقد تدفع البعض إلى ممارسات خاطئة تفرغ المهر من معناه الحقيقي.

وقدم أمين الفتوى بدار الافتاء المصرية، ما وصفه بـ"روشتة متكاملة" لتأمين مستقبل الفتاة، مؤكدًا أنها لا تعتمد على المال فقط، بل تقوم على ثلاثة عناصر أساسية، وهي الدين، والخلق، والقدرة على تحمل المسئولية، مستشهدًا بمواقف من السيرة النبوية، ولافتًا إلى أن حسن الاختيار القائم على هذه المعايير يضمن حياة مستقرة، حيث إن الرجل إذا اتقى الله في زوجته أكرمها وحافظ عليها.

واختتم الشيخ أحمد حديثه، بالتأكيد على أن التوازن في تحديد المهر هو السبيل الصحيح، داعيًا أولياء الأمور إلى الابتعاد عن المغالاة، والتركيز على جوهر الزواج القائم على المودة والرحمة، وليس على الأعباء المالية التي قد تعرقل استقرار الحياة الزوجية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة ليفربول ضد باريس سان جيرمان في دوري أبطال أووربا | موقف صلاح