أكد الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنية والغدد، أن التعامل مع مرض ارتفاع ضغط الدم لا يقتصر على وصف العلاج الدوائي، وإنما يبدأ بتحديد نوع المرض وما إذا كان ارتفاع الضغط أوليًا أم ثانويًا، لأن هذه الخطوة تمثل الأساس في وضع الخطة العلاجية المناسبة.
وأوضح "رشوان"، خلال برنامجه "الدكتور"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن ارتفاع ضغط الدم الأولي لا يرتبط بسبب مباشر محدد، وإنما ينتج عن مجموعة من عوامل الخطورة، مثل الإفراط في تناول الملح، وزيادة الوزن، والتوتر، والعامل الوراثي، إلى جانب التدخين وتناول الكحول، مشددًا على أن السيطرة على هذه العوامل وتحسين نمط الحياة يسهمان بشكل كبير في خفض ضغط الدم وتعزيز فعالية العلاج.
وأضاف "رشوان"، أن الطبيب يجب أن يبحث أيضًا عن الأسباب الثانوية التي قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم أو تزيد من حدته، ومن بينها أمراض الكلى، مثل التهاب الكلى، ومرض الكلى متعددة الكيسات الوراثي، والمتلازمة النفروزية، إلى جانب اضطرابات الغدة الدرقية سواء بزيادة نشاطها أو قصوره، وكذلك اضطرابات هرمون الكورتيزول.
وأشار "رشوان"، إلى أن بعض العادات والأدوية قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم، وفي مقدمتها الإفراط في تناول العرقسوس، واستخدام أدوية الكورتيزون دون إشراف طبي، بالإضافة إلى بعض المكملات الغذائية مجهولة المصدر التي قد تحتوي على منشطات أو هرمونات مثل الإيفيدرين أو هرمون النمو.
وحذر "رشوان" من أن تناول هذه المنتجات بصورة عشوائية قد يتسبب في ارتفاعات حادة في ضغط الدم، ما يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة، مثل السكتات الدماغية والأزمات القلبية، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الوفاة، مؤكدًا أهمية مراجعة الطبيب قبل استخدام أي دواء أو مكمل غذائي، خاصة لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.