قالت الدكتورة عالية المهدي، العميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن برنامج الإصلاح المالي والنقدي في مصر حقق قدرًا من النجاح وفقًا لرؤية صندوق النقد الدولي، إلا أن انعكاسات هذا التحسن على الحياة اليومية للمواطنين ظلت محدودة.
موجات التضخم وأوضحت المهدي، خلال حوارها مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن موجات التضخم المتتالية التي بدأت منذ عام 2017 أسهمت في تراجع القوة الشرائية للمواطنين، وأدت إلى انخفاض القيمة الحقيقية للمدخرات والأجور والدخول.
وأشارت إلى أن قيمة الجنيه شهدت تراجعًا كبيرًا مقارنة بمستويات عام 2010، موضحة أن انخفاض قيمة العملة بنحو 87% تزامن مع ارتفاع الأسعار بنحو 670%، وهو ما زاد من حدة الضغوط الاقتصادية على محدودي الدخل وأصحاب الدخول الثابتة.
معدل الفقر قد يكون ارتفع خلال السنوات الأخيرة
وحول معدلات الفقر، ذكرت المهدي أن آخر معدل رسمي معلن من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بلغ 33.5% في عام 2021، مشيرة إلى احتمال ارتفاع النسبة خلال السنوات التالية نتيجة الضغوط الاقتصادية وموجات التضخم المتتالية.
وفيما يتعلق بالتضخم، أوضحت أن تراجع معدله إلى 14.6% خلال أغسطس يعد تحسنًا مقارنة بالمعدلات السابقة، لكنه لا يعني انخفاض الأسعار، وإنما يشير إلى تباطؤ سرعة ارتفاعها.
وشددت على أن استمرار التضخم عند مستويات تتجاوز 10% يظل مرتفعًا، ويعني استمرار الضغوط على القوة الشرائية للمواطنين.