قال الأستاذ الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة إن اللقاء الأخير الذي جمع بين وزيري التخطيط والتنمية الاقتصادية والبترول والثروة المعدنية تناول عددًا من المحاور الأساسية ضمن خطة مصر الاستعدادية للعام المالي 2026-2027، مشيرًا إلى أن الاجتماع استهدف مراجعة خطط زيادة إنتاج البترول المصري وتعزيز قدرات الدولة في مجالات البحث والتنقيب والاستكشاف.
وأوضح القليوبي خلال مداخلة هاتفية في برنامج 'وراء الحدث' أن الاجتماع تناول مراجعة خطط زيادة قدرات إنتاج الزيت الخام إلى جانب الاستفادة من البنية التحتية المصرية وفي مقدمتها مشروع خط الغاز المصري القبرصي الذي يستهدف استقبال الغاز من حقل كرونوس الذي بدأت شركتا شل وشيفرون أعمال تنميته وتطويره ،متوقعًا الانتهاء من عمليات التنمية بحلول منتصف عام 2027، مضيفاً أن الانتهاء من خط الغاز المصري القبرصي من المستهدف أن يتم بحلول نهاية الربع الثالث من عام 2027 بما يعزز قدرات مصر على استقبال الغاز وتوظيف بنيتها التحتية في دعم منظومة الطاقة خلال الفترة المقبلة.
مراجعة خطط الاستثمارات الأجنبية المقدمة من الشركاء الأجانب
وأشار إلى أن الاجتماع تضمن كذلك مراجعة خطط الاستثمارات الأجنبية المقدمة من الشركاء الأجانب خاصة بعد سداد المستحقات المالية الخاصة بهم حيث جرى تقييم خطط كل مستثمر في مجالات البحث والتنقيب والاستكشاف إلى جانب مراجعة خطط تنمية الحقول التي تم اكتشافها سابقًا ووضع برامج لتنمية هذه الحقول وحفر الآبار وبدء الإنتاج منها وضخه إلى الشبكة القومية المصرية.
وأوضح القليوبي أن المحور الثالث للاجتماع ركز على تقييم احتياجات الدولة من الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة ،خاصة فيما يتعلق بالتعاقدات الخاصة بسفن التغييز ومد فترات التعاقد عليها لتصل إلى عام 2028 لحين تحقيق الاعتماد الكامل على الإنتاج المحلي من قطاع البترول لتلبية احتياجات الاستهلاك أو تعويض الكميات المستوردة من خلال زيادة الإنتاج المحلي.
تقييم مستويات حفر الآبار الاستكشافية
ولفت إلى أن الاجتماع تناول أيضًا تقييم مستويات حفر الآبار الاستكشافية وإعادة النظر في خططها، موضحًا أن تقرير وزارة البترول أشار إلى استهداف حفر نحو 404 آبار استكشافية خلال الفترة المقبلة يتركز نحو 65% منها في منطقة الصحراء الغربية ونحو 25% في منطقة البحر المتوسط بينما تتوزع النسبة المتبقية التي تتراوح بين 9 الى 10% في مناطق استكشافية واعدة بدلتا نهر النيل بما يسهم في زيادة قدرات مصر من الغاز الطبيعي.
وأكد أستاذ هندسة البترول والطاقة أن الاجتماع تطرق كذلك إلى تقييم استمرار قطاع البترول في سداد مستحقات الشركاء الأجانب خلال الفترة المقبلة بما يدعم خطط الاستثمار والتوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، مضيفاً أن المناقشات شملت أيضًا تقييم ملف طرح بعض شركات قطاع البترول في البورصة المصرية بنسب محددة بهدف زيادة قدرتها على جذب الاستثمارات ورفع كفاءتها التسويقية والاستثمارية بما يتماشى مع خطط الدولة لتعزيز كفاءة قطاع البترول ودعم قدراته خلال المرحلة المقبلة.