علق الإعلامي مصطفى بكري على حادث الإسماعيلية قائلا: «مش مجرد حادث طريق نعدي عليه بخبر وننساه، إحنا قدام مأساة إنسانية حقيقية خلّت الدولة تتحرك، والرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بمتابعة تداعيات الحادث والوقوف على أسبابه واستكمال التحقيقات، مع توفير الرعاية الطبية الكاملة للمصابين وسرعة تقديم الدعم والتعويضات لأسر الضحايا».
وأضاف خلال برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»: «لكن وسط كل ده، فيه سؤال أخطر لازم نقف عنده، إزاي أطفال في سن 10 و12 و14 سنة كانوا وسط عمال خارجين يشتغلوا في المزارع؟ وهل الحادث كشف لنا مشكلة أكبر من مجرد حادث مروري مشكلة اسمها عمالة الأطفال، الطفل اللي عمره 10 أو 12 أو 14 سنة مكانه الطبيعي المدرسة مش عربية عمال في طريق سفر».
وتابع بكري قائلا: «لما طفل يخرج من المدرسة علشان يشتغل إحنا لازم نسأل عن الظروف اللي دفعته لكده، هل الأسرة محتاجة الدخل اللي بيجيبه الطفل، وهل فيه رقابة كافية على تشغيل الأطفال، وهل منظومة نقل العمال نفسها فيها رقابة حقيقية على وسائل النقل وأعداد الركاب وسلامة السيارات، الحادث هنا كشف جانب من أزمة اجتماعية موجودة في بعض المناطق والقرى وهي عمالة الأطفال، والتعامل مع الأزمة لازم يكون بعقل».
وواصل بكري قائلا: مش عايزين نعاقب الأسرة الفقيرة ونترك الطفل يدفع الثمن، وما ينفعش نقبل إن طفل يترك التعليم ويتحول إلى عامل لأنه محتاج يساعد أسرته، الموضوع محتاج تدخل من الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والمحليات ووزارة العمل ووزارة التضامن والتعليم.
واختتم قائلا: «الـ18 ضحية مش مجرد أرقام في حادث، كل واحد فيهم كان له بيت وأب وأم وأسرة وأحلام، لكن وجود الأطفال بين الضحايا بيخلينا أمام سؤال أكبر، الحادث لازم يكون جرس إنذار، مش بس لمراجعة سيارات نقل العمال، لكن لمراجعة منظومة اجتماعية كاملة، دي قضية أمن اجتماعي ومستقبل بلد».