أكدت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي وعضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أنه تم بالفعل إغلاق بعض الشواطئ والموانئ على البحر المتوسط نتيجة ارتفاع الأمواج بشكل كبير ونشاط الرياح، وأوضحت أن سرعات الرياح على مسطح البحر المتوسط بلغت 40 كيلومتراً في الساعة، مما أدى إلى ارتفاع الموج ليتراوح ما بين 3 إلى 4.5 متر، وخاصة في عمق البحر، وهو الارتفاع الأعلى مقارنة بالفترات الماضية التي لم يتجاوز فيها الموج 3.5 متر.
وأشارت "غانم" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة إلى أن الإغلاق والاضطراب لا يقتصران على منطقة بعينها، بل يشملان الساحل الشمالي بأكمله بدءاً من السلوم ومطروح والعلمين والإسكندرية وبلطيم، وصولاً إلى شواطئ العريش بشمال سيناء.
وفيما يخص الشواطئ التي تحتوي على "مصدات أمواج"، شددت الدكتورة منار غانم على أن البحر في الوقت الحالي غير مؤهل تماماً لأي أعمال سباحة أو صيد أو تنزه، حتى في تلك الشواطئ، وناشدت المصطافين بضرورة الالتزام التام بتعليمات السلامة، وتوجيهات فرق الإنقاذ، وعدم تجاهل "الرايات الحمراء"، مؤكدة أن نزول البحر في هذه الظروف يعد مخاطرة كبيرة بحياة الأفراد وحياة المنقذين أنفسهم.
وأرجعت غانم هذا التغير السريع في حالة الطقس إلى الفترة الانتقالية الحالية بين فصلي الصيف والخريف (حيث يتبقى حوالي 3 أسابيع على انتهاء الصيف)، والتي تتسم بتغيرات سريعة وتغير في مصادر الكتل الهوائية.
وأعلنت غانم عن بدء تحسن طفيف في الأحوال الجوية وانخفاض تدريجي في درجات الحرارة اعتباراً من يوم (الأحد)، لتسجل العظمى على القاهرة ما بين 34 إلى 35 درجة مئوية، والمحسوسة حوالي 36 إلى 37 درجة، ووصفت هذا الطقس بأنه الأفضل مقارنة بالأيام الماضية، مع تحسن ملحوظ في فترات المساء والليل خاصة في الأماكن المفتوحة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الانخفاض الحقيقي والملموس في درجات الحرارة لن يشعر به المواطنون إلا مع تراجع نسب الرطوبة، وهو الأمر المتوقع حدوثه بعد منتصف شهر سبتمبر المقبل، تزامناً مع تراجع وتلاشي تأثير منخفض الهند الموسمي.