ads
ads

الاتصالات: إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات خلال الفترة المقبلة

رأفت هندي
رأفت هندي

تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات، حيث تستهدف وضع خطة واضحة لاحتياجات الدولة والقطاعات الاقتصادية من القدرات التخزينية والحوسبية خلال السنوات المقبلة، إلى جانب إعداد حزم وبرامج تنافسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وقال وزير الاتصالات المهندس رأفت هندي، خلال كلمته على هامش التعاون بين ڤودافون مصر والسويدي وCassava Technologies، إن الاستراتيجية تشمل مراجعة القواعد التنظيمية والنصوص التشريعية لتحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار في إنشاء مراكز بيانات متقدمة وفقًا للمعايير الدولية، مع دعم كفاءة التشغيل والاستدامة، وتنمية الكفاءات المصرية المتخصصة في الإنشاء والإدارة والتشغيل.

وأضاف أن الاستراتيجية تستهدف تعزيز السيادة الرقمية عبر توفير بنية تحتية وطنية تتيح استضافة البيانات والتطبيقات الحيوية بصورة آمنة وموثوقة، بما يتوافق مع القوانين والضوابط الوطنية ومتطلبات حماية البيانات.

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية ستستند إلى ما تتمتع به مصر من مقومات مهمة، في مقدمتها الموقع الجغرافي وشبكة الكابلات البحرية الدولية العابرة لأراضيها، بما يدعم جذب مقدمي الخدمات السحابية والشركات العالمية وتقديم خدمات رقمية للأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وشدد على أن السيادة الرقمية لا تعني الانغلاق، وإنما تعني الانفتاح على التكنولوجيا والاستثمار والشراكات الدولية مع امتلاك قدرات وطنية وأطر واضحة لحماية البيانات وتأمين الخدمات الحيوية.

وأوضح هندي أن الحكومة أعلنت، الخميس الماضي، نتائج الربع الرابع من العام المالي 2025-2026، والتي أظهرت نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 24.3%، وهو أعلى معدل نمو يشهده القطاع منذ تأسيس الوزارة.

وأرجع جانبًا كبيرًا من هذا النمو إلى جهود شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية، ومن بينها ڤودافون مصر، مؤكدًا أن هذه الشركات تمثل شريكًا رئيسيًا في نمو القطاع.

وأكد أن المناسبة تعكس التطور المتسارع في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتنامي ثقة القطاع الخاص في فرص الاقتصاد الرقمي المصري، كما تجسد انتقال الاستثمار التكنولوجي من التركيز على تقديم الخدمات الرقمية فقط إلى بناء القدرات والبنية التحتية المتقدمة التي تقوم عليها اقتصادات المستقبل.

وأضاف أن البيانات أصبحت موردًا اقتصاديًا واستراتيجيًا، وأن القدرة على استضافتها ومعالجتها وتأمينها تمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز تنافسية الدول وتسريع التحول الرقمي وتمكين مختلف القطاعات من الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الاتفاقات التي يتم توقيعها لا تمثل مجرد تعاون تجاري بين الشركات، وإنما تأتي ضمن مسار أوسع لبناء منظومة رقمية وطنية تنافسية تدعم موقع مصر كمركز إقليمي لتبادل البيانات والحوسبة والذكاء الاصطناعي.

مراكز البيانات ركيزة للاقتصاد الرقمي

وتوقع الوزير أن يمثل المشروع إضافة مهمة لمنظومة مراكز البيانات في مصر وخطوة جديدة نحو تنمية هذه الصناعة، مؤكدًا أنه يمثل استثمارًا في بنية أساسية ضرورية لنمو الاقتصاد الرقمي وتسريع التحول الرقمي في الحكومة وقطاعات الأعمال.

وقال إن أهمية مراكز البيانات تضاعفت مع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لما توفره من قدرات حوسبية لازمة لتطوير النماذج والتطبيقات الذكية ومعالجة كميات ضخمة من البيانات بسرعة وكفاءة، مع ضمان أمن الأنظمة واستمرارية الخدمات.

تطبيقات مصرية في الذكاء الاصطناعي

ولفت إلى أن الشركات الناشئة ومراكز الأبحاث والمبتكرين في أمس الحاجة إلى هذه القدرات، موضحًا أن مصر تمتلك مطورين نجحوا بالفعل في إنتاج تطبيقات ونماذج متقدمة، من بينها نموذج «كارنك» الذي يحتل المرتبة الأولى على مستوى النماذج الضخمة باللغة العربية، إلى جانب تطبيقات في مجالات الرعاية الصحية واللغات والترجمة، ومنها تطبيق «بالمصري».

وأشار إلى أن هذه التطبيقات تم تطويرها بأيدٍ مصرية وفي حدود الإمكانات الحوسبية المتاحة حاليًا، معتبرًا أن المشروع الجديد سيسمح بالتوسع في إنتاج تطبيقات مصرية وزيادة القدرات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.

خدمات سحابية ونقل للمعرفة

وأوضح أن المشروع سيوفر خدمات استضافة وحفظ البيانات، والربط البيني، والحلول السحابية، والبنية التحتية المدارة، وخدمات التعافي من الكوارث وضمان استمرارية الأعمال، إلى جانب ضخ استثمارات جديدة والاستعانة بالكفاءات المصرية في أعمال الإنشاء والإدارة والتشغيل.

وأكد أن الوزارة تتطلع إلى أن يصاحب هذه الاستثمارات نقل للمعرفة وبناء للقدرات، بما يسهم في تكوين قاعدة من الخبرات المصرية المتخصصة في مراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً