كشفت مصادر يمنية، عن قيام قوات مدعومة من دولة الإمارات بمحاصرة القوات السعودية المتمركزة في مطار أرخبيل سقطرى، في تصعيد لافت يعكس حدة التوتر المتصاعد بين الجانبين جنوب اليمن. وقال مصدر محلي إن قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، كثفت تحركاتها العسكرية في محيط مطار وميناء جزيرة سقطرى، وشرعت في استفزاز القوات السعودية المرابطة هناك منذ أكثر من ست سنوات ضمن قوات الواجب. وأوضح أن قيادة المجلس الانتقالي في مدينة حديبو، عاصمة الأرخبيل، دفعت الثلاثاء بأربع مدرعات إلى مداخل ومحيط المطار، بالتزامن مع استحداث حواجز أمنية وعسكرية جديدة في مداخل حديبو ومدينة قلنسية.
وأشار المصدر إلى وجود دعوات لتحشيد أنصار المجلس الانتقالي وتنظيم مظاهرات ضد السعودية، بالتزامن مع اقتراب وصول سفينة إماراتية تحمل اسم “تكريم” إلى ميناء حديبو، يُتوقع وصولها . وأضاف أن قيادة الانتقالي تخشى منع القوات السعودية للسفينة من تفريغ حمولتها، ما دفعها إلى الدعوة لحشد شعبي بهدف الضغط على القوات السعودية وتمكين السفينة من إفراغ حمولتها بالقوة.
ولفت المصدر إلى أن طبيعة حمولة السفينة لا تزال غير معروفة، مرجحًا أن تكون مخصصة لنقل معدات إماراتية موجودة في الجزيرة، في ظل استمرار الوجود والنفوذ الإماراتي في سقطرى. وأكد المصدر عدم وجود أي مؤشرات على انسحاب الإمارات أو قواتها من الجزيرة، رغم انتهاء المهلة التي حددها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لانسحابها، مشيرًا إلى أن المصالح الإماراتية في سقطرى، بما في ذلك محطات الوقود وتوليد الكهرباء، لا تزال تعمل بشكل طبيعي. وتُعد جزيرة سقطرى، كبرى جزر الأرخبيل اليمني الواقع في المحيط الهندي قبالة خليج عدن، موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية. ومنذ يونيو2020، يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على الجزيرة، عقب مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية، في ظل رفض محلي وإقليمي ودولي واسع لأي محاولات لتغيير وضعها أو فرض أمر واقع بالقوة.