المكلا – يُتوقّع أن تشهد مدينة المكلا خلال الساعات والأيام المقبلة مرحلة انتقال أمني حاسمة، عقب سيطرة قوات مشتركة من أبناء حضرموت على مقر المنطقة العسكرية الثانية، في خطوة يُرجَّح أن تمهّد لإعادة ترتيب المشهد العسكري والأمني في ساحل حضرموت وواديها.
وبحسب تقديرات ميدانية، ستتجه القوات المشتركة، بمساندة قوات درع الوطن ودعم من التحالف بقيادة السعودية، إلى استكمال عمليات التمشيط داخل مدينة المكلا، مع التركيز على تطهير الأحياء الحيوية وتأمين المقرات العسكرية والمؤسسات السيادية، في إطار مسعى لتثبيت السيطرة ومنع أي اختراقات محتملة.
وتشير التوقعات إلى أن قيادة المنطقة العسكرية الثانية ستعطي أولوية قصوى للحفاظ على ما تحقق من «منجز أمني»، عبر نشر نقاط إضافية وتعزيز الانتشار في المواقع الحساسة، بما في ذلك الموانئ والمنشآت الخدمية، لضمان عدم عودة التوتر أو الفوضى خلال مرحلة ما بعد السيطرة.
في وادي حضرموت، يُنتظر أن ينعكس نجاح تأمين المعسكرات والمرافق الحيوية، وفي مقدمتها مطار سيئون الدولي، على تسريع تنفيذ خطة شاملة لتطبيع الأوضاع، تشمل استعادة انتظام الخدمات العامة، وعودة المؤسسات للعمل بشكل كامل، بما يعزز الاستقرار ويطمئن السكان المحليين.
كما يُرجّح أن تلعب القبائل واللجان المجتمعية دوراً محورياً في المرحلة المقبلة، عبر دعم الأجهزة الأمنية والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، في ظل دعوات متواصلة لتعزيز الوعي المجتمعي ومنع أي محاولات للعبث أو استغلال مرحلة الانتقال الأمني.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوات سيضع حضرموت أمام اختبار مهم لقدرتها على ترسيخ نموذج أمني مختلف، قائم على الشراكة بين السلطة المحلية والقوى العسكرية والمجتمع، مع التأكيد على أن أي إخلال بالأمن أو الممتلكات سيُنظر إليه كتهديد مباشر لاستقرار المحافظة ومصالح أبنائها.
وبينما تترقّب الأوساط المحلية ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، تبدو حضرموت مقبلة على مرحلة إعادة ضبط أمني وسياسي، يُفترض أن تفتح الباب أمام استقرار أطول أمداً، إذا ما جرى استثمار الزخم الحالي بحكمة وتوافق واسع.