أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة إنهاء الصراع في قطاع غزة، والتي تتضمن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط لتولي شؤون القطاع، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال ويتكوف، في منشور على منصة «إكس»، إن الولايات المتحدة تتوقع من الفصائل الفلسطينية الالتزام الكامل بتعهداتها ضمن الاتفاق، بما في ذلك إعادة الرهينة المتوفى الأخير بشكل فوري، محذراً من أن عدم الالتزام بهذه التعهدات «سيؤدي إلى عواقب وخيمة».
دعم فلسطيني للجنة الانتقالية
وفي سياق متصل، أعلنت فصائل وقوى فلسطينية دعمها لجهود الوسطاء الرامية إلى تشكيل «اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية» لإدارة قطاع غزة، مؤكدة ضرورة تهيئة المناخ المناسب لتمكين اللجنة من تسلّم مهامها ومسؤولياتها فوراً.
وجاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع للفصائل، عُقد في إطار استكمال جهود الوساطة الدولية لمتابعة تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار وفق الخطة الأميركية، ومعالجة التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
مسار الاتفاق ووقف إطلاق النار
وكانت وساطة دولية قد قادت إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، وبدأت مرحلته الأولى في 10 أكتوبر 2025، وسط تعهدات بالانتقال التدريجي إلى مراحل لاحقة تشمل ترتيبات سياسية وإدارية وأمنية داخل القطاع.
وفي هذا الإطار، أعلنت الفصائل الفلسطينية وصول وفدها برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة في غزة ورئيس وفدها المفاوض، لإجراء مباحثات تتعلق باستكمال تنفيذ بنود الاتفاق، بما في ذلك إعادة فتح المعابر ومتابعة الملفات الإنسانية والخدماتية.
وأوضحت الحركة أن الوفد أجرى ويجري لقاءات مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية لبحث التطورات السياسية والميدانية المتسارعة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
إدارة غزة وإعادة الإعمار
وأكد بيان الفصائل الفلسطينية أن المجتمعين شددوا على دعمهم لجهود تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية، بما يضمن تسلّمها الفوري لإدارة شؤون القطاع وتسيير الخدمات الأساسية، بالتعاون مع «مجلس السلام» واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له، للإشراف على قبول وتنفيذ خطط إعادة إعمار غزة.
كما ثمّنت الفصائل الجهود الدولية المبذولة لإنهاء معاناة الفلسطينيين في القطاع، مؤكدة التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وجميع مراحله المعلنة.
مطالب وضمانات
ودعت الفصائل إلى ممارسة ضغوط دولية حقيقية لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق القطاع، إضافة إلى الانسحاب الكامل منه، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتهيئة الظروف للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وشدد البيان على أهمية توحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة، والدفاع عن الحقوق الوطنية، والتصدي لمخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والانتهاكات بحق المقدسات، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.