ads
ads

تأجيل ترامب للضربة العسكرية ضد إيران بين الأسباب الواقعية والاستراتيجية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بعد أيام من التصعيد الحاد في الشرق الأوسط واستعدادات لشن ضربة محتملة ضد إيران، شهدت المنطقة فجأة حالة من الهدوء النسبي، وسط تقارير عن تجميد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خططه العسكرية مؤقتًا. ونقل عن ترامب أنه تلقى معلومات تفيد بتراجع السلطات الإيرانية عن نهجها في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية، التي اندلعت أواخر الشهر الماضي احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة المحلية.

وبعيدا عن المبررات الرسمية، يطرح مراقبون تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لتأجيل الضربة، وهل قد يكون الأمر مجرد خطوة في إطار الخداع الاستراتيجي، على غرار ما شهدته الإدارة الأمريكية قبل الهجوم على منشآت نووية إيرانية العام الماضي. وتفيد تقارير إسرائيلية بأن الضربة ما زالت واردة، بينما تواصل إسرائيل حالة التأهب القصوى تحسبًا لأي رد محتمل من إيران، لكنها لا تتوقع أن يكون الرد الإيراني أقوى من تجربتها السابقة في الحرب.

وحسب مصادر أمريكية وإسرائيلية وعربية نقلها موقع «أكسيوس»، فإن البيت الأبيض يراجع الخيارات الداخلية والدبلوماسية مع حلفائه، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مخاطر شن هجوم قد يثير ردًا انتقاميًا كبيرًا من إيران. وبينما يأخذ ترامب الوقت للنظر في البدائل، تواصل القوات الأمريكية تعزيز تواجدها في المنطقة، بما في ذلك إرسال حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها الضاربة.

كما أشار الموقع إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تواصل هاتفيًا مع ترامب، طالبًا منه منح إسرائيل مزيدًا من الوقت للتحضير لرد محتمل، بينما تحذر واشنطن من أن معظم الرسائل الصادرة عن الإدارة تهدف أيضًا إلى خلق حالة من عدم اليقين لدى طهران، كما كان الحال سابقًا.

وفي موازاة ذلك، استمرت الولايات المتحدة في فرض عقوبات اقتصادية على مسؤولين إيرانيين وشبكات مصرفية، بما في ذلك كبار قادة الحرس الثوري وقوات الأمن الداخلي، في إطار الضغط السياسي والاقتصادي على النظام الإيراني. كما لعبت جهود دبلوماسية من دول المنطقة، بينها السعودية وتركيا وقطر وعمان، دورًا في تشجيع البيت الأبيض على ضبط النفس، محذرة من تداعيات أي هجوم على الجوار الإقليمي والأسواق العالمية للطاقة.

وأدى هذا التراجع في احتمالية توجيه الضربة إلى انخفاض أسعار النفط العالمية، مع شعور المتداولين بتراجع مخاطر تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، ما أعطى الأسواق مزيدًا من الوقت لمراقبة التطورات في المنطقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً