ads
ads

العراق ينفي تقارير عبور مقاتلين إلى إيران ويؤكد رفض استخدام أراضيه ضد دول الجوار

المظاهرات في إيران
المظاهرات في إيران

نفت الحكومة العراقية، الجمعة، صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن عبور مقاتلين عراقيين إلى داخل الأراضي الإيرانية لدعم قوات الأمن في مواجهة الاحتجاجات الجارية هناك، مؤكدة أن هذه الأنباء مضللة وتهدف إلى تشويه موقف العراق وزجه في صراعات إقليمية خطرة.

وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، الدكتور حسين علاوي، أن بغداد ترفض بشكل قاطع استخدام أراضيها أو حدودها أو أجوائها لتهديد أمن دول الجوار، مشدداً على التزام العراق بالقانون الدولي وبمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

أولاً: خلفية التقارير المثيرة للجدل

كانت شبكة «سي إن إن» قد نقلت عن مصادر عسكرية أوروبية وأمنية عراقية مزاعم تفيد بأن آلاف المقاتلين العراقيين تسللوا خلال الأسابيع الماضية إلى إيران، للمشاركة في دعم قوات الأمن الإيرانية في قمع الاحتجاجات الشعبية.

وذكرت التقارير أن نحو خمسة آلاف مقاتل من ميليشيات عراقية موالية لطهران دخلوا الأراضي الإيرانية عبر معبرين حدوديين في جنوب العراق، فيما قال مصدر عسكري أوروبي إن العبور تم تحت غطاء الزيارات الدينية.

وأثارت هذه المعلومات ردود فعل إقليمية ودولية، نظراً لحساسية الوضع الإيراني، ولما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وسياسية على العراق والمنطقة.

ثانياً: النفي الرسمي العراقي

رداً على هذه المزاعم، قال الدكتور حسين علاوي في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية» إن الحكومة العراقية أصدرت بياناً رسمياً تناول التطورات الجارية في إيران، وأكد بوضوح أن العراق لن يسمح باستخدام أراضيه أو حدوده لتهديد أي دولة جارة.

وأضاف:

«ما يُروَّج ليس إلا أخباراً مضللة، ومعلومات تهدف إلى زجّ العراق في مكان خطر، وتقارير تسلل مسلحين عراقيين إلى إيران تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي والإقليمي».

وشدد علاوي على أن الجانب الإيراني يمتلك قدرات أمنية وعسكرية كبيرة، ولا يحتاج إلى دعم خارجي من العراق أو غيره، معتبراً أن هذه الروايات تفتقر إلى الدقة والمصداقية.

ثالثاً: التزام عراقي بالحياد والاستقرار الإقليمي

أكد مستشار رئيس الوزراء أن العراق ملتزم بالمعاهدات والمواثيق الدولية التي تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن السياسة العراقية الحالية تقوم على:

عدم الانخراط في الصراعات الإقليمية

احترام سيادة الدول

منع استخدام الأراضي العراقية لأي أعمال عدائية

وأوضح أن الأجهزة الأمنية العراقية تعمل بشكل مستمر للحفاظ على الأمن الداخلي وضبط الحدود، وحماية الشعب العراقي من أي تداعيات محتملة للصراعات في دول الجوار.

رابعاً: سياق داخلي عراقي حساس

تأتي هذه التصريحات في وقت يحرص فيه العراق على تأكيد استقراره النسبي، وسط مرحلة سياسية انتقالية، حيث أشار علاوي إلى أن البلاد تشهد استقراراً أمنياً، مع ترقب تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتوافق على رئيس الجمهورية.

ويرى مراقبون أن نفي بغداد لهذه التقارير يندرج ضمن مسعى واضح لتجنب: ضغوط دولية محتملة او توترات مع الولايات المتحدة أو دول المنطقة، وتحميل العراق أعباء صراعات خارجية لا مصلحة له فيها

خامساً: قراءة في الدلالات السياسية

يعكس الموقف العراقي الرسمي محاولة ترسيخ صورة العراق كدولة:

تسعى إلى النأي بنفسها عن المحاور المتصارعة

تركز على أولوياتها الداخلية

ترفض أن تكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية

كما يأتي النفي في ظل مخاوف من أن تؤدي مثل هذه الاتهامات إلى تشديد الضغوط السياسية والأمنية على بغداد، أو التأثير على علاقاتها المتوازنة مع كل من طهران وواشنطن.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً