ads
ads

رضيعة فلسطينية تفارق الحياة برداً في غزة وسط تحذيرات من كارثة إنسانية مع اشتداد الشتاء

خيام غزة
خيام غزة

غزة – توفيت رضيعة فلسطينية، صباح الثلاثاء، جراء البرد القارس في مدينة غزة، في حادثة جديدة تسلط الضوء على التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، ولا سيما الأطفال، في ظل شح المساعدات وغياب وسائل التدفئة والمأوى الآمن.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية أن الرضيعة شذا أبو جراد، البالغة من العمر سبعة أشهر، فارقت الحياة نتيجة انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد، في وقت تعجز فيه العائلات النازحة عن توفير الحد الأدنى من الحماية لأطفالها.

ارتفاع حصيلة وفيات الأطفال بسبب البرد

وبوفاة شذا أبو جراد، ترتفع حصيلة الأطفال الذين قضوا بسبب البرد الشديد في قطاع غزة منذ بداية فصل الشتاء إلى تسعة أطفال، وفق ما أفادت به «وفا». وتأتي هذه الأرقام في ظل نقص حاد في المساعدات الإنسانية، وانعدام شبه كامل لوسائل التدفئة، وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، ما أجبر آلاف العائلات على العيش في خيام مهترئة لا تقي من البرد أو الأمطار.

تحذيرات الدفاع المدني

وكان «الدفاع المدني» في قطاع غزة قد حذّر، يوم الاثنين، من احتمالات ارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال والمرضى وكبار السن، مع استمرار المنخفض الجوي القاسي الذي يضرب القطاع، وانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة.

وقال محمود بصل، المتحدث باسم «الدفاع المدني» في بيان:

«الانخفاض الحاد في درجات الحرارة الذي نشهده هذه الليلة غير مسبوق منذ بداية فصل الشتاء. البرد قاسٍ إلى حد لم نعد نشعر فيه بأقدامنا، فكيف بالأطفال الرضع، وبالمرضى، وبالعائلات التي تعيش داخل خيام مهترئة».

وأضاف أن الظروف المناخية الحالية تشكل تهديداً مباشراً لحياة الفئات الأكثر هشاشة، في ظل محدودية إمكانات الاستجابة وغياب الموارد الأساسية.

معاناة النازحين تحت العواصف

ويواجه مئات آلاف النازحين في مختلف مناطق قطاع غزة أوضاعاً بالغة القسوة، نتيجة منخفض جوي عاصف مصحوب برياح شديدة وأمطار غزيرة، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قريبة من الصقيع. وقد تسببت العواصف في إغراق الخيام، وانهيار بعضها، ما فاقم معاناة العائلات التي فقدت منازلها خلال الحرب.

وتفتقر غالبية مواقع النزوح إلى وسائل التدفئة، والملابس الشتوية، والبطانيات، إضافة إلى غياب الوقود والكهرباء، ما يجعل مواجهة موجات البرد القارس أمراً شبه مستحيل.

تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة

في السياق ذاته، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الأسبوع الماضي، من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال «وخِيماً»، مؤكداً أن الظروف الجوية القاسية تهدد ما تحقق من تقدم محدود في الاستجابة الإنسانية.

وأشار المكتب إلى أن أكثر من مليون شخص في غزة بحاجة ماسة إلى مأوى ملائم، في وقت تستمر فيه العواصف المطرية والبرد الشديد، ما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض وارتفاع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال الرضع.

مأساة تتكرر

وتعكس وفاة الرضيعة شذا أبو جراد مأساة إنسانية متكررة في قطاع غزة، حيث بات البرد القارس، إلى جانب الجوع ونقص الدواء، سبباً مباشراً لفقدان أرواح الأطفال، في ظل عجز المجتمع الدولي عن توفير حماية عاجلة للفئات الأضعف.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً