قالت إيرينا تسوكرمان، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول استخدام «سلاح صوتي سري» في اعتقال نيكولاس مادورو تأتي ضمن سردية استراتيجية لتأكيد الهيمنة وترويج صورة القوة الأمريكية، مشيرة إلى أن وصف السلاح بـ «السري» يحوّل العملية إلى أسطورة ويثني عن التدقيق، موضحة أن الهدف الرئيسي هو إثارة الخوف والتأثير النفسي على الخصوم.
واعتبرت تسوكرمان في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر" أن ادعاء ترامب بأن هذا السلاح «لا يمتلكه أحد غير الولايات المتحدة» ليس توصيفًا تقنيًا دقيقًا، بل أداة ردع نفسي وسياسة استعراضية، إذ يخلق فجوة متصورة لا يمكن سدها سريعًا، ويجعل الخصوم يتوقعون أسوأ السيناريوهات ويصرفون موارد على مواجهة محتملة. وأضافت: «حتى لو كانت القدرة أقل درامية، فإن أثرها النفسي كبير».
وأشارت عضو الحزب الجمهوري إلى أن تصريحات ترامب تذكّر الجمهور بجدل متلازمة هافانا، حيث أبلغ دبلوماسيون أمريكيون عن أعراض غامضة منذ 2016. وقالت: «الربط يضفي مصداقية على فكرة وجود أدوات شلل غير مرئية، ويجعل القصة أكثر قبولًا من الناحية الذهنية والسياسية».
كما أوضحت أن هناك تقنيات حقيقية يمكن استخدامها في العمليات الحساسة لتقليل المواجهة المباشرة، مثل أنظمة الصوت الموجهة والتشويش الإلكتروني التي تؤثر على التواصل واتخاذ القرار لدى الحراس. وأضافت: «هذه الطبقات من التأثيرات المتراكبة تجعل النتائج تبدو وكأن الفريق كله أصيب فجأة، دون الحاجة إلى مواجهة نارية مرئية».
وأشارت تسوكرمان إلى أن تصريحات ترامب أثارت اهتمامًا وردود فعل من قوى كبرى مثل روسيا، حتى في غياب أي تفاصيل تقنية مؤكدة، مؤكدة أن الرسالة الأمريكية هنا تتعلق بالقدرة على تنفيذ عمليات حاسمة بطريقة سرية وفعّالة، ما يغير معايير الاستعداد والدفاع لدى الخصوم.