ads
ads

السلطة الفلسطينية تضع "خارطة طريق" لغزة: إدارة كاملة للقطاع خلال عامين

الدمار في غزة
الدمار في غزة

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن ملامح رؤية شاملة أعدتها السلطة الفلسطينية لمستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، تهدف إلى استعادة السيطرة الإدارية والأمنية الكاملة على القطاع في غضون عامين. تأتي هذه التحركات في ظل حراك دبلوماسي مكثف تقوده رام الله لإثبات جاهزيتها كشريك شرعي ووحيد في أي ترتيبات سياسية دولية مستقبلية.

خطة التمكين التدريجي

تستند رؤية السلطة الفلسطينية إلى جدول زمني يبدأ بمرحلة "انتقالية وتأهيلية" تنخرط فيها الكوادر الإدارية والفنية التابعة لها في تسيير الشؤون الحياتية والخدمية بالتعاون مع جهات دولية، وصولاً إلى بسط السيادة الكاملة. وتشمل الخطة:

إعادة بناء الأجهزة الأمنية: عبر دمج عناصر أمنية سابقة وتدريب كوادر جديدة تتولى مسؤولية فرض النظام العام.

توحيد المؤسسات المدنية: دمج المؤسسات الحكومية في غزة مع نظيراتها في الضفة الغربية لضمان وحدة القوانين والإجراءات الإدارية.

الإشراف على إعادة الإعمار: أن تكون السلطة هي المظلة القانونية والمالية لاستقبال أموال المانحين وإدارة مشاريع الإعمار الكبرى.

تحديات ميدانية واعتراضات إسرائيلية

على الرغم من الطموح الذي تبديه السلطة، إلا أن طريق العودة إلى غزة يواجه عقبات جسيمة، أبرزها الرفض القاطع من حكومة بنيامين نتنياهو التي تكرر استبعاد أي دور للسلطة الفلسطينية "بشكلها الحالي" في إدارة القطاع. كما تبرز تحديات تتعلق بمدى قبول القوى الميدانية في غزة لهذا العبور، وكيفية التعامل مع الفراغ الأمني الهائل والدمار الذي طال البنى التحتية.

الدعم الدولي و"مجلس السلام"

تتزامن هذه الرؤية مع إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمبادرة "مجلس السلام" في دافوس، حيث تأمل السلطة الفلسطينية أن يكون المجلس منصة دولية لدعم خطتها ومنحها الغطاء السياسي اللازم لمواجهة التعنت الإسرائيلي. ويرى مراقبون أن رام الله تسابق الزمن لتقديم "بديل واقعي" يمنع أي سيناريوهات للتهجير أو الإدارة العسكرية الإسرائيلية الدائمة للقطاع.

وحدة الجغرافيا والسيادة

تؤكد القيادة الفلسطينية في اتصالاتها الدولية أن "غزة والضفة وحدة واحدة"، وأن أي حل سياسي ينتقص من هذه الوحدة لن يكتب له النجاح. ويُنظر إلى مهلة العامين كفترة "اختبار كفاءة" تهدف من خلالها السلطة إلى إقناع المجتمع الدولي بقدرتها على حكم القطاع وتوفير الاستقرار، وهو ما يتطلب رفع الحصار وانسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل وتدريجي.

بهذا التوجه، تسعى السلطة الفلسطينية لقلب الطاولة على الطروحات التي تتحدث عن "إدارات محلية" أو "قوى دولية" دائمة، متمسكة بحقها السيادي الذي كفلته المواثيق الدولية، في انتظار ما ستسفر عنه الضغوط الأميركية والإقليمية في قادم الأيام.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الرئيس السيسي: البلد كانت تسعنا كلنا لكن هم من بدأوا بالعنف