أعلن علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن العمل جارٍ على وضع إطار لمفاوضات محتملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في تعليق عبر منصة “إكس”. وأوضح لاريجاني أن هذا الإطار يتشكّل رغم ما وصفه بـ“الحرب الإعلامية المصطنعة” حول العلاقات بين البلدين، دون تقديم تفاصيل إضافية عن موعد أو آلية بدء المفاوضات.
وجاء تصريح لاريجاني في أعقاب لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، حيث تناولا قضايا التعاون الاقتصادي وبعض التطورات الإقليمية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتّراً واضحاً على خلفية البرنامج النووي والتداخلات الإقليمية.
من جهته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أن إيران “تتفاوض بجدية” مع الولايات المتحدة حول قضايا حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك في إطار محاولة للحؤول دون تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، رغم تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في مياه الخليج.
التوترات والخلفية الدبلوماسية
تتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، حيث شكك مسؤولون أمريكيون في إمكانية نجاح أي مفاوضات قادمة، مشيرين إلى أن التفاهمات ليست مؤكدة وسط خلافات عميقة حول قضايا مثل التخصيب النووي والقدرات الصاروخية الإيرانية.
في الوقت نفسه، تسعى دول إقليمية مثل مصر وقطر لتخفيف حدة التصعيد وتشجيع الحوار بين الطرفين، في محاولة لإعادة إطلاق مسار دبلوماسي يُنهي الأزمة المتصاعدة منذ أشهر.
ماذا يعني هذا التطور؟
يمثّل إعلان طهران عن تقدم في وضع إطار للمفاوضات مؤشرًا على احتمال تسوية دبلوماسية بين القوتين، لكنه لا يزال في مرحلة أولية وغير مؤكد، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بينهما. كما تزيد الضغوط الإقليمية والدولية على الجانبين لإيجاد مخرج سلمي للصراع المحتمل، سواء في الملف النووي أو في النزاعات الأوسع في الشرق الأوسط.