شهدت مدينة تل أبيب في إسرائيل مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف من فلسطينيي الداخل (حملة الجنسية الإسرائيلية من المجتمع العربي)، احتجاجاً على تصاعد الجرائم والعنف داخل المجتمع العربي، وتنديداً بما وصفوه بـ “تواطؤ الشرطة الإسرائيلية في مواجهتها”.
وانطلقت التظاهرة، التي دُعي إليها من قبل لجنة المتابعة العليا — وهي أعلى هيئة تمثيلية لفلسطينيي الداخل — من ساحة متحف تل أبيب باتجاه ميدان “هبيما”، تحت شعار “مسيرة الرايات السوداء ضد الجريمة والعنف والخاوة”، حيث رفع المشاركون رايات سوداء ولافتات منددة بتفشي العنف.
وردّد المحتجون هتافات تنتقد ما اعتبروه تقصيراً في أداء الشرطة الإسرائيلية في حماية المواطنين وملاحقة العصابات الإجرامية المنتشرة في البلدات العربية، مؤكدين أن تدهور الوضع الأمني أصبح يهدد الحياة اليومية لسكانهم.
وتأتي هذه المظاهرة في سياق سلسلة احتجاجات متواصلة في فلسطينيي الداخل منذ أيام، بدأت في مدينة سخنين واستمرت في عدة بلدات أخرى، على خلفية ارتفاع معدلات القتل والعنف المنظم. وفق تقديرات محلية، قُتل منذ بداية يناير/كانون الثاني الجاري نحو 25 شخصاً، فيما بلغ العدد في عام 2025 حصيلة غير مسبوقة من الضحايا.
وقال المتظاهرون في بياناتهم إن الشرطة تتقاعس عن أداء واجبها في مكافحة الجريمة المنظمة، بما في ذلك انتشار السلاح غير المرخّص، وهو ما أدى — بحسبهم — إلى مئات القتلى خلال السنوات الماضية.
ويشكل الفلسطينيون داخل إسرائيل ما يقرب من 21% من إجمالي السكان، ويواجهون تحديات اجتماعية واقتصادية وأمنية متزايدة دفعتهم إلى النزول بهذا الشكل للتعبير عن رفضهم الأوضاع الحالية.